سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - مسألة ٥٨ المناط في خفاء الجدران خفاء جدران البيوت لا خفاء الاعلام و القباب و المنارات
و ان كان الأحوط تأخير الصلاة إلى الدخول في منزله، أو الجمع بين القصر و التمام إذا صلى قبله بعد الوصول إلى الحد.
[مسألة ٥٨: المناط في خفاء الجدران خفاء جدران البيوت لا خفاء الاعلام و القباب و المنارات]
(مسألة ٥٨) المناط في خفاء الجدران خفاء جدران البيوت (١) لا خفاء الاعلام و القباب و المنارات، بل و لا خفاء سور البلد إذا كان له سور، و يكفي قلت: فإن دخل أهله؟ قال عليه التمام. و مثله صحيحة علي بن رئاب الا ان فيه «و إن هو دخل منزله فليتم الصلاة» و هما واردتان فيمن هو من أهل الكوفة و كان في البصرة فيريد ان يجتاز الكوفة ليتجهز منها الى مكة.
فلا يبعد أن يكون فرض السؤال في موثق ابن عمار كذلك، و الظاهر من جانب المصر أطرافه الخارجة عنه و إلا فلم يقيم اليوم و اليومان في الجانب اذا كان بمعنى المحلة دون محلته التي فيها منزله و داره اذ يتمكن من الاقامة في محلته من دون الدخول في داره، و من ذلك يعلم أن الجمود على لفظة المنزل لازمه أن لو لم يدخل منزله إلى مدة مديدة و هو في وطنه يستمر على التقصير و هو مقطوع البطلان.
و صحيح العيص بن القاسم عن ابي عبد الله (ع) قال «لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته» و قد عرفت الكناية عن البلد المقيد بحد الترخص، و إلا فهو ليس بمسافر حتى يقصر. هذا و سيأتى الكلام في محل الإقامة عند تعرض الماتن.
المناط في خفاء الجدران (١) قد تقدم أن الاقرب في مفاد صحيح ابن مسلم تواري أهل البيوت لملازمته لتواري المسافر عنهم و تضايفه و أن القلب أقل وقوعا من التقدير، بل و لو ابقي الكلام على ما هو عليه استعمالا و هو تواري الشخص عن البيوت اريد منه الكناية عن تواري البيوت عنه للملازمة و التضايف، و لم يتكلف القلب، اذ الملازم لتواري الشخص عن البيوت هو تواري أهل البيوت عنه، لصدق توارى عن البيوت عرفا اذا ابتعد بحيث لا