سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - الشرط الثامن الوصول الى حد الترخص
و أما مع العلم بعدم تحققه فالاحوط اجتماعهما (١)، بل الأحوط مراعاة اجتماعهما مطلقا، فلو تحقق أحدهما دون الاخر إما يجمع بين القصر و التمام، و إما يؤخر الصلاة إلى أن يتحقق الاخر، و في العود عن السفر أيضا و أما التمسك بعموم التقصير في الزائد المشكوك فقد عرفت في مبدأ حساب المسافة (مسألة ١٥) ان الشهيد قد جعل مبدأ الحساب حد الترخص لكونه مبدأ صدق عنوان المسافر و بداية تحقق البعد بنحو يصدق العنوان و السفر بمعنى كشف و بروز ارض الفضاء، و قد تقدم أن ذلك و إن كان تاما في نفسه إلا أن مبدأ حساب المسافة مع ذلك من سور البلد لوجوه تقدمت، هذا مع أن فرض التعارض و التساقط إلا في القدر المتيقن من بقاء الدلالة الالتزامية بعد سقوط المطابقية.
و الحاصل أن صدق عنوان المسافر الموضوع للعمومات المزبورة أيضا مشكوك تبعا للشك في حد الترخص، و من هنا حكى المحقق الاصفهاني- قدّس سرّه- عن بعض الاساطين أن خبر تواري الرجل عن البيوت لمجرد التنبيه على ملاك الحكم لا أنه معرف.
فالصحيح جريان الجمع بين الشرطيين بتقييد مفهوم كل منهما بمنطوق الاخرى و تكون النتيجة الجمع بأو، لكون منشأ التنافي هو المفهوم و هو مطلق و المنطوق خاص مع التحفظ على استقلالية الشرط في المنطوق بعد كونه اقوى دلالة من المفهوم.
(١) قد عرفت أن شرطيتي العلامتين لو فرض تصادمهما في الحد الواقعي نادرا كما في فرض المتن كانتا متعارضتين حيث أن الموضوع المحكي بأحدهما لا غير فمنشأ التنافي ذلك لا اطلاق المفهوم مع منطوق الاخرى كي تتأتى الوجوه المزبورة، بل بين المنطوقين تعارض بالعرض للعلم بان الحد هو المحكي بأحدهما لا غير، إما الاقل أو الاكثر و قد عرفت أن التمسك بعموم التقصير حينئذ هو في الشبهة المصداقية بل ان السير في توابع البلد و الضواحي المحيطة بها لا يتحقق عنده البعد عن البلد فالمرجع هو