سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - مسألة ٢٤ ما صلاه قصرا قبل العدول عن قصده
..........
بريدا فإن عليك أن تقضي كل صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تريم من مكانك ذلك لأنك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت فوجب عليك قضاء ما قصّرت و عليك إذا رجعت أن تتم الصلاة حتى تصير إلى منزلك» [١].
و الصحيح هذا كما ذكر في المنتقى و يشهد بذلك التتبع، لم يتعرض له الأصحاب في ذيل المسألة حتى ان الشيخ لم يورده في أخبار السفر في التهذيب و انما ذكره في باب الصلاة في السفينة ساكتا عليه، و في الاستبصار تعرض للجمع بين صحيح زرارة و خبر المروزي فقط.
و أما الجمع بالحمل على الاستحباب فإن أمكن في خبر المروزي فلا مجال له في صحيح أبي ولّاد إذ الإعادة معلّلة بانتفاء الموضوع غير قابلة للحمل على الاستحباب.
و دعوى أن الإعادة و عدمها في لسان الشارع كناية عن الصحة و الفساد فلا مجال للتوفيق في الحكم الوضعي المزبور بين النفي و الثبوت [٢].
مدفوعة: إذ قد يكون الأمر بالإعادة لملاك آخر و بأمر مغاير للأمر الأول كما في الأمر بإعادة الصلاة جماعة لمن صلاها فرادى.
و أما ملازمة الأمر للاجزاء فهو في الأمر الواقعي لا الظاهري أو التخيلي، بعد كون الثمانية مأخوذة بنحو الشرط المتأخر.
و قد يقال: أن اضطراب المتن في خبر المروزي و عدم وضوح الدلالة، و استشمام رائحة الاستحباب من صحيح أبي ولّاد لتقييد القضاء فيه بقبل أن يبرح من مكانه و كون الصلاة فيها في السفينة التي قد تكون من جلوس أو لغير جهة القبلة
[١] الوسائل: أبواب صلاة المسافر، باب ٥ حديث ١.
[٢] المستند ٨/ ٩٠.