سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - الفصل الثالث أحكام صلاة المسافر
..........
يسقط في السفر فكذا بدله.
الخامسة: و من ذلك يظهر قوة ما استدل به المحقق الهمداني من صحيحة زرارة و غيرها قال: قال ابو جعفر عليه السلام: «من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر» [١] من أن عموم ملازمة الايمان لاتيانهما معارض من وجه مع عموم سقوط نافلة المقصورة فتصل النوبة إلى عموم ما دل على استحبابها.
و الاشكال عليه: بأن مفادها في الحث على صلاة الليل و الوتر اذ معنى البيتوتة انهاء الليل الى الفجر اي فلا يطلع عليه إلا بوتر، مع أنه لم يطلق في الروايات على ركعتي العتمة لفظ الوتيرة غير خبر ابي بصير المتقدم في البدلية، و لو سلم ذلك فلا تعارض بين العمومين اذ الثانية حاكمة بقرينة ما ورد فيها أن النافلة لو صلحت لتمت الفريضة اذ هي ناظرة للنافلة المفروغ عن مشروعيتها [٢].
موهون: بأن النهى عن البيتوتة ظاهر في الزجر عن احداثها و ايقاعها إلا بوتر، فتكون هذه الروايات هي المسمية لها بالوتر و وجهه احتسابها بركعة من قيام، و اطلاق الفقهاء عليها (الوتيرة) ميزا لها عن الوتر من صلاة الليل، و أما الحكومة فصرف أخذ النافلة في موضوع السقوط لا يعد ذلك نظر دليل حاكم و إلا فالحث على عدم الترك أيضا ناظر إلى النافلة.
السادسة: ثم انه يشارك خبر العيون المتقدم في اوّل وجهيه من عدم كون الوتيرة نافلة العشاء فتخرج تخصصا عن عموم سقوط نافلة المقصورة موثق [٣] سليمان بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس- إلى ان قال- و ركعتان بعد العشاء الآخر، يقرأ فيهما مائة آية قائما أو
[١] الوسائل أبواب أعداد الفرائض و نوافلها باب ٢٩ حديث ١.
[٢] التنقيح ٦/ ٧٦.
[٣] الوسائل أبواب أعداد الفرائض و نوافلها باب ١٣ حديث ١٦