سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - الشرط الثالث استمرار قصد المسافة
..........
قال: كدت أن أقنت على أبي سمينة محمد بن علي الصيرفي قال: قلت له و لم استوجب القنوت من بين أمثاله؟ قال: اني لأعرف منه ما لا تعرفه.
ثم ذكر عدّه اياه أشهر الكذابين الستة.
و لكن كونه صاحب كتب حتى قيل انها مثل كتب الحسين بن سعيد كما ذكره الشيخ في الفهرست و سنده إليها صحيح، عن جماعة عن الصدوق عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن علي بن ماجيلويه عن محمد بن أبي القاسم عنه إلا ما كان فيه من تخليط أو غلو أو تدليس، أو ينفرد به و لا يعرف من غير طريقه.
و كذلك ذكر النجاشي طريقه إليه، كما وقع في طرق مشيخة الصدوق في أربع منها، و توهم أنه يغاير أبا سمينة لأن الصدوق التزم أن لا يذكر في كتابه إلا ما يعتمد عليه و يحكم بصحته فلا يروي عن من هو معروف بالكذب، فاسد إذ قد اخرج فيه عن الضعفاء جدا مثل وهب بن وهب البختري و عمرو بن شمر و غيرهما، أو بطريق فيه الضعفاء أو الضعفاء جدا مثل سلمة بن الخطاب و أبي جميلة المفضل بن صالح في طريقه إلى أبي اسامة زيد الشحام و غيرهما.
لكن مع ذلك وقوعه في طرقه من القرائن المساعدة على استحسان روايته.
كما أن نزوله على أحمد بن محمد بن عيسى في بداية أمره في قم، و عدم قنوت ابن شاذان، و رجوع التضعيف إلى الغلو و الارتفاع و لذا عدّ من الستة، كلّ ذلك ينبأ عن مدى حاله في النقل.
و بسطنا الكلام فيه لكون الرواية مورد استدلال في عدّة موارد في هذا الباب كما تقدم و يأتي كما و قد اعتمد عليها عدة من متقدمي الأصحاب كالشيخ في النهاية و ذكر المحقق الحلي في النكت «ان الحديث حسن قد ذكره الشيخ و الكليني و جماعة