سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - مسألة ٣٩ إذا نذر أن يتم الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوما معينا
واجب لا يوجب التمام إلا إذا كان بقصد التوصل إلى ترك الواجب و الأحوط الجمع.
المعصية في صورة قصد التوصل كان السفر حينئذ في المقام على القول بوجوب الإقامة، معصية.
و لكن في وجوب الإتمام حينئذ محذور الدور أو الخلف إذ لو وجب إتمام الصلاة و الصيام، لانتفت المعصية، فينتفي وجوب الإتمام فيلزم من وجود المعصية عدمها، أو توقف وجوب الإتمام على معصيته و سقوطه، و حيث أن كل دليل يلزم من شموله لمورد عدمه يكون قاصرا عن ذلك المورد.
و ربما عورض بأن إباحة السفر كذلك إذ هي متوقفة على عدم تفويت الواجب و عدم تفويته يتوقف على ايجاب التمام و هو متوقف على المعصية أي عدم الإباحة [١].
و فيه: ليس الغرض من تقريب الدور في وجوب التمام هو الوصول إلى إباحة السفر، بل بيان قصور دليل وجوب التمام لمثل سفر هذه المعصية، فالسفر سفر معصية و لكن مع ذلك يقصر حيث أن إطلاق دليل التقصير غير مخصص بما دل على شرطية عدم المعصية أو بما دل على شرطية الإباحة أو بما دل على وجوب الإتمام في المعصية ما شئت فعبّر فالمراد أن دليل المخصص قاصر.
فقد ظهر أنه لو بنينا على وجوب الإقامة و سافر بقصد التوصل إلى ترك الواجب و هو الصوم و الصلاة التامة، فمع ذلك لا يجب عليه الإتمام في السفر بل يقصر.
ثم انه يمثل أيضا في المقام بمسألة حرمة السفر بعد زوال الشمس يوم الجمعة لتعين الجمعة و قد ذكروا في باب صلاتها التقريبين السابقين للدور في الحرمة و الحلية، و بأجوبة مختصة بصلاة الجمعة، و بأجوبة عامة منها: أن الحرمة بسبب الفوات لا
[١] الجواهر ١١/ ٢٨٤.