سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - مسألة ٤٦ الظاهر وجوب القصر على الحملدارية
[مسألة ٤٦: الظاهر وجوب القصر على الحملدارية]
(مسألة ٤٦) الظاهر وجوب القصر (١) على الحملدارية الذين مكة المكرمة أو أحد المشاهد المشرفة، لا خصوص المكاراة إلى الحج فانه سيأتى في الحملدارية.
حكم الحملدارية (١) لدعوى عدم صدق العنوان بالمزاولة بهذا المقدار من المدة، و عدم صدق ما تكرر في الروايات السابقة المكاري الذي يختلف و ليس له مقام، لكن الاول مشكل كما هو متعارف في زماننا حيث يطلقون عليه «مقاول» و تصدر له الدولة إجازة قانونية خاصة و نحو ذلك مما يوجب اختصاص عنوان به.
و أما الثاني فعدم الصدق بالإضافة إلى المكاري المقيد، و أما بلحاظ عموم التعليل «لانه عملهم» الحاصل منه كثرة السفر فهو صادق في تلك الاشهر. نعم لا يبعد استظهار كون العمل المتخذ الموجب لكثرة السفر أصليا لدى من يكثر السفر، أي انه حرفة أساسية في معيشته و ان لم يكن اشتغاله منحصر فيها، لكنه يداوم مزاولتها، كما في العناوين الخاصة الواردة.
و يؤيده ما في مكاتبة محمد بن جزك قال: كتبت إلى ابي الحسن الثالث (ع):
إن لي جمالا و لي قوام عليها و لست اخرج فيها الا في طريق مكة لرغبتي في الحج أو في الندرة إلى بعض المواضع، فما يجب علي إذا أنا خرجت معهم أن أعمل، أ يجب علي التقصير في الصلاة و الصيام في السفر أو التمام؟ فوقع (ع): اذا كنت لا تلزمها و لا تخرج معها في كل سفر إلا إلى مكة فعليك تقصير و إفطار [١].
بتقريب أن قوله «و لست أخرج فيها» هو مباشرة عملية السفر و يكون الاستثناء متصلا، فحاصل المعنى أنه يزاول المكاراة مباشرة في الاشهر المخصوصة بطريق الحج و في بعض الاوقات التي تعن له حاجة ما، و هو غير كاف لتحقق موضوع التمام
[١] الوسائل: باب صلاة المسافر، باب ١٢ حديث ٤.