سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - مسألة ٦ إذا تعارض البينتان فالأقوى سقوطهما
[مسألة ٦: إذا تعارض البينتان فالأقوى سقوطهما]
(مسألة ٦) إذا تعارض البينتان فالأقوى سقوطهما (١) و وجوب التمام «زوّجه» أي ابنه من ابنة أخيه بعد ما ادعت أهله انهما ارتضعا معا، و لكنه لا يدري مقداره، فليس لعدم لزوم الفحص و السؤال من أهله، بل لما ورد [١] من ان المرضعة لا يقبل قولها بمفردها من دون بينة، و الراوي لا طريق له لاستكشاف الحال بغير دعواها، كما هو ظاهر تكراره لنفي العلم بمقدار الرضعات.
و أما باب الطهارة و النجاسة فهو مبنى على التيسير و السهولة و الإغماض عن الواقع في كثير من الموارد، حتى توهم بعض أن الطهارة و النجاسة ليستا إلا الظاهرية.
هذا مع ان الاستشهاد بمورد معارض بمثل وجوب الفحص و طلب الماء في الوضوء.
تعارض البينتان (١) ذكر الماتن- قدّس سرّه- في باب المياه في فضل ماء البئر النابع (مسئلة ٧ و ٨) تفصيلا، بتقديم المستندة للعلم على المستندة للأصل و الأكثر عددا على الأقل و إن كانت عبارته في الثاني موهمة غير المقصود.
فقد قال في كتاب القضاء في تعارض البينات ... الظاهر أن الأدلة الدالة على حجية البينة شاملة لصورة التعارض، فالبينتان حجتان متعارضتان لا انهما تتساقطان بالمعارضة، كما أن أدلة حجية خبر الواحد كذلك شاملة لصور التعارض- إلى أن قال- لأن اعتبار البينة ليس من باب السببية و الموضوعية كالاصول العملية بل من حيث الامارية و الطريقية و من باب الظن النوعي فإذا كان أحد المتعارضين أرجح و أقرب إلى احراز الواقع يجب تقديمه لبناء العقلاء بعد فرض الحجية حتى حال المعارضة، مضافا إلى امكان دعوى أن ذكر الأكثرية و الأعدلية انما هو من باب المثال لمطلق المرجح، و أيضا فحوى الأخبار الواردة في علاج الأخبار المتعارضة لعدم الفرق بين البينة
[١] المصدر أبواب ما يحرم من الرضاع باب ١٢.