سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - مسألة ١٩ إذا كان التابع عازما على المفارقة مهما أمكنه أو معلقا على حصول أمر
بقي على التمام بل لو ظن (١) ذلك فكذلك، نعم لو شك في ذلك فالظاهر القصر خصوصا لو ظن العدم، لكن الأحوط في صورة الظن بالمفارقة و الشكّ فيها الجمع.
[مسألة ١٩: إذا كان التابع عازما على المفارقة مهما أمكنه أو معلقا على حصول أمر]
(مسألة ١٩) إذا كان التابع عازما على المفارقة مهما أمكنه أو معلقا (١) أما في صورة العلم فلانتفاء القصد و عنوان المسافر إلى حد التقصير في ابتداء السير، و لو تصوّر منه الإرادة و القصد مع ذلك فلا يصدق العنوان المزبور، و واضح ان الأدلة لا تشمله مع العلم بانتفاء واقع المسافة، و هذا يؤيد كون العنوان شرطا دون القصد.
و أما مع الظن فإن كان مع التردد في المسافة بحيث لا يحصل لديه عزم و بناء على طيّها فموضوع التقصير منتف، و إن حصل له عزم و بناء مع ذلك فالجزء الأول من موضوع التقصير متحقق و أما الجزء الآخر و هو المسافة فهو غير محرز، فقد يقال باستصحاب العدم فيبقى على التمام إلا إذا أحرز حصوله، كما علّق عدّة من الأعلام على كلام الماتن- قدّس سرّه- بوجوب الإتمام إلا مع الاطمينان بطيّ المسافة، لكن ظاهرهم إرادة الوجوب الواقعي، و هو مشكل مع فرض تحقق القصد و العنوان كما لو كان السفر لأمر بالغ الأهمية فإن احتمال و ظن طرو المانع مانع عن الجزم بحصول المقصود لا عن أصل القصد الداعي إلى السير نحو المقصود، بل قد يشكل جريان الأصل العدمي، لتناول أدلة الترخص لمثل هذا الفرد الشائع أو الغالب.
و بعبارة اخرى: أن القصد كما أنه جزء السبب جعل أيضا محرزا للجزء الآخر و هذا الظهور مطّرد في كل موضوع أخذ فيه صفة تعلّقية مع متعلقها كالظن و العلم و الإرادة و نحوها فانه لا يتوهم فيها احراز متعلق الصفة بطريق آخر غير نفس وجود تلك الصفة، فتدبّر.