سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - مسألة ٣٣ إباحة السفر كما أنها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضا
فالأحوط الجمع بين القصر و التمام و إن كان الأقوى القصر (١) بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة و لو ملفقة، فإن المدار على حال العصيان و الطاعة، فما دام عاصيا يتم و ما دام مطيعا يقصّر من غير نظر إلى كون البقية مسافة أو لا.
مطلقا، بأنه ليس إنشاء لسفر جديد، بل هو استمرار للأول بحسب المقصد.
و فيه: إن كان المراد الوحدة من جهة الثمانية فهو خلف و إن كان من جهة المكان المقصود فالوحدة غير مضرة، و لا دليل على كون موضوع التقصير حدوثي لا بقائي بعد تحقق كافة اجزائه و قيوده.
(١) بناء على كون قصد الإباحة قيد الحكم لا الموضوع فيكون المدار على تحققه بعد إطلاق الثمانية فكلما اجتمعت قيود الحكم من الموضوع و البقية تحقق جواز التقصير و كلما انتفت بقية القيود انتفى إلا أن الثمانية على حالها.
و لكن قد عرفت أنه قيد في السفر كما هو لسان دليله، سواء الذي في ضمن الثمانية أو غيره فحينئذ تتقيّد الثمانية بذلك بالنحو الأول المتقدم أو الثاني.
نعم يصحّ الدوران فيما بعد الثمانية، حيث أنها تكون قد تحققت بقيود ثم ينضم إليها القيود الاخرى و منها قصد الإباحة في قطعات السفر اللاحقة فيتحقق التقصير في ظرف تلك القطعات و ينتفي بانتفاء القصد المزبور في قطعات اخرى، و إذا عاد مرة اخرى يعود هلم جرا حيث أن المفروض أن الثمانية متحققة سابقا مع قيدها، فلا حاجة لإنشاء مسافة جديدة، ثم أن أخذ القصد المزبور بنحو القضية الحقيقية في قطعات السفر، لا أن التقصير في الثمانية مشروط بقصد الإباحة أيضا في القطعات اللاحقة كما توهّمه بعض الأجلّة.
ثم أنه لو تخلل قصد المعصية في أثناء الثمانية فتارة مع عدم قطع المسافة