سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - الشرط الثاني قصد قطع المسافة من حين الخروج
[الشرط الثاني: قصد قطع المسافة من حين الخروج]
الشرط الثاني: قصد قطع المسافة من حين الخروج (١) فلو قصد أقلّ منها و بعد الوصول إلى المقصد قصد مقدارا آخر يكون مع الأول مسافة لم الشرط الثاني: قصد المسافة (١) و اعتباره يحتمل وجوه: إما أن يكون هو تمام الموضوع دون المسافة الخارجية كما قد يظهر من المشهور القائلين بصحة التقصير السابق لمن رجع عن قصده قبل المسافة لصحيح زرارة الآتي. أو جزء الموضوع و طي المسافة الخارجية جزءا آخر متأخر. أو مقوما لعنوان السفر الواحد فلو قصد الأقل ثم قصد مقدارا آخر كما في المتن يكون قد أنشأ سفرين كلا منهما دون المسافة، و بعبارة أخرى: لزوم صدق عنوان المسافر لمسافة التقصير من ابتداء السير، كما يظهر من شيخنا المحقق الأنصاري- قدّس سرّه- اختياره مما استدل به على الشرط الثالث كما سيأتي.
و على الوجه الثالث يكون قصد التابع لما قصد متبوعه مع الجهل و المكره و الملجأ محققا للموضوع إذ يكون المدار على قصد المتبوع و المكره (بالكسر) و أما قصدهما فانما هو للإلحاق و بعبارة اخرى: يكون مجرد العلم بالمقصد كاف في تحقق عنوان السفر الواحد و إن لم يكن عن إرادة و اختيار و كذا القصد الإجمالي لما قصد متبوعه. كما انه على الوجه الثالث يكون ما دلّ على المسافة هو بنفسه دالا على اعتبار القصد، إذ البريدان و الثمانية مقدار معتبر طيّه بعنوان السفر الواحد، كما ورد في بعضها مسير بذاك المقدار.
و استدل للأولين بما أرسله إبراهيم بن هاشم عن صفوان قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلا على رأس ميل فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان و هي أربعة فراسخ من بغداد، أ يفطر إذا أراد الرجوع و يقصر؟