سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - الشرط الثاني قصد قطع المسافة من حين الخروج
يقصر، نعم لو كان ذلك المقدار مع ضم العود مسافة قصّر من ذلك الوقت بشرط أن يكون عازما على العود.
قال: «لا يقصّر و لا يفطر، لأنه خرج من منزله و ليس يريد السفر ثمانية فراسخ، انما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق، فتمادى به السير إلى الموضع الذي بلغه» الحديث [١].
و لكن في دلالته عليهما بالخصوص دون الوجه الثالث نظر، إذ فرض الراوي هو في تجدد إنشاء سفر بعد آخر حتى صار المجموع مسافة ملفقة، و دخول الإرادة على الفعل الاختياري متعارف في التعبير، فلا ظهور له في كونها دخيلة في موضوع الحكم زائدا عن ما في الوجه الثالث.
و استدل لهما أيضا بموثق عمار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يخرج في حاجة له و هو لا يريد السفر فيمضي في ذلك فيتمادى به المضي حتى يمضي به ثمانية فراسخ، كيف يصنع في صلاته؟ قال: «يقصر و لا يتم الصلاة حتى يرجع إلى منزله» [٢] حيث انه التقييد بالرجوع إلى المنزل الذي هو مسافة مستقلة يشعر بعدم كفاية المسافة من دون قصد، و هو بعد تسليم ذلك فيه ما سبق من النظر.
و موثقه الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستة فراسخ فيأتي قرية فينزل فيها ثم يخرج منها فيسير خمسة فراسخ اخرى أو ستة فراسخ لا يجوز ذلك ثم ينزل في ذلك الموضع؟ قال: لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة.
و التقريب فيه كما مرّ و التأمل فيه أوضح فلا يدل على أكثر مما في الوجه الثالث من أخذ القصد.
و بما رواه الكلينى و الصدوق في العلل و البرقي في المحاسن بأسانيد عن محمد
١ و ٢ الوسائل باب ٤ صلاة المسافر.