سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - مسألة ٢٩ التابع للجائر إذا كان مجبورا أو مكرها على ذلك
..........
عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين يقصر أو يتم؟ فقال: «ان خرج لقوته و قوت عياله فليفطر و ليقصر، و إن خرج لطلب الفضول فلا و لا كرامة» [١]، مضافا إلى ما تقدم من المطلقات المفيدة دوران التمام و القصر مدار اتصاف المسير بالباطل أو الحق.
و حيث أن المقيد مشتمل على التعليل المزبور فهو مقيد للصحاح الثلاث الاول بغير اللهو، و غير ما اريد به التنزّه و البطر، فيخرج القسم الثاني عنها، و يكون الحكم فيه التقصير. إلا أن في المختلف حكى عن ابن إدريس قوله: «روى أصحابنا بأجمعهم أنه يتم الصلاة و يقصر الصوم و كل سفر أوجب التقصير في الصوم وجب تقصير الصلاة فيه إلا هذه المسألة فحسب للإجماع عليها» و قال الشيخ في المبسوط: «و إذا كان للتجارة دون الحاجة روى أصحابنا انه يتم الصلاة و يفطر الصوم» و عن الفقه الرضوي التفصيل بين القسم الأول و الثاني، و أيضا في باب الصوم «و إن كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة و الصيام» و روي أن عليه الإفطار في الصيام.
هذا و لكن يبعد وجود رواية مفصلة في خصوص القسم الثاني لم تصل بأيدينا، إشكال المحقق (و إن تردد في الشرائع) في المعتبر على الشيخ بعدم الدليل على ذلك بل هو خلاف مقتضى صحيح معاوية بن عمار الدال على التلازم بينهما، مع أن المحقق قد وصلت إليه كتب الأصول مثل كتاب الحسن بن محبوب و البزنطي و ابن سعيد الأهوازي و ابن شاذان و يونس بن عبد الرحمن كما ذكر ذلك في مقدمة المعتبر [٢] و انها البعض المختار المنقل منه مما وصل إليه من الكتب.
و كذا العلامة في المختلف جعل الدليل الذي اعتمد عليه الشيخ- قدّس سرّه- هو مفهوم بعض ما تقدم من الروايات فقال: «و احتجّ الشيخ ...» مثل مفهوم مرسل القمي
[١] الوسائل: أبواب صلاة المسافر، باب ٩ حديث ٥.
[٢] الفصل الرابع من المقدمة.