سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - مسألة ٢٩ التابع للجائر إذا كان مجبورا أو مكرها على ذلك
[مسألة ٢٩: التابع للجائر إذا كان مجبورا أو مكرها على ذلك]
(مسألة ٢٩) التابع للجائر إذا كان مجبورا أو مكرها على ذلك أو كان قصده دفع مظلمة أو نحوها من الأغراض الصحيحة المباحة أو الراجحة قصّر (١).
و أما إذا لم يكن كذلك بأن كان مختارا و كانت تبعيته إعانة للجائر في جوره وجب عليه التمام (٢) و إن كان سفر الجائر طاعة فإن التابع حينئذ التمام بخلاف ركوبة الدابة فإن سير الدابة مقدمة لسير الراكب و حركته و أن هناك حركتين في أينين متقارنين.
ثم انه قد يفرق بين صورة انحصار السفر بذلك و عدمه حتى لو بني على عدم الاتحاد في المثالين إذ مع الانحصار يكون استلزام للحرام [١].
و فيه: أنه لم يقم دليل يشمل مطلق الاستلزام و لو لم يكونا متضادين كما في المقام و ما تقدم في المسألة السابقة انما هو خصوص الاستلزام الراجع إلى القسم الأول أو الثاني أي ما يكون بنفسه حراما أو مقدمة للحرام، لا ما يكون مقارنا للحرام أو ملازما أو الحرام مقدمة له، سيّما إذا كانت الغاية من السفر حلال أو راجحة.
التابع للجائر (١) لارتفاع الحرمة في الأولين بطروّ الاضطرار و الإكراه بل الثالث أيضا أو تبدل العنوان في الأخيرين من العنوان المحرم و هو الإعانة و التشييع للجائر، إلى العنوان المحلّل، أو هو من باب التزاحم كما في بعض صور دفع الظلم.
(٢) لكون السفر بنفسه حراما أو لغاية محرمة باختلاف أنواع الإعانة للجائر، و هل المحرم منها مخصوص بما يكون في ظلمه أو يعم المباحاة إذا كان بحيث يصدق انه من أعوانهم و هذا محرّر في مقدمات التجارة.
[١] السيد الشاهرودي- قدّس سرّه- (حاشية العروة).