سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - الشرط الثالث استمرار قصد المسافة
..........
التعليل الذي في ذيل الحديث، في طريق الصدوق و المحاسن، «لأن التقصير في بريدين و لا يكون التقصير في أقل من ذلك، فإذا كانوا قد ساروا بريد و أرادوا أن ينصرفوا كانوا قد سافروا سفر التقصير، و إن كانوا ساروا أقل من ذلك لم يكن لم إلا إتمام الصلاة» ظاهر في أن الإتمام لعدم تحقق المسافة خارجا، و ان افتراق الصورتين لذلك حيث أنهم إن لم يكونوا ساروا بريدا لم يحرزوا تحققها لاحتمال انصرافهم، فحينئذ يكون الإتمام وجوب ظاهري لأصالة التمام بعد عدم المحرز لموضوع التقصير و هو قصد المسافة. إلا أن يقال بأن الأمر بالإتمام من دون التنبيه على الإعادة فيما لو مضوا في سفرهم دال على انه الوظيفة الواقعية.
بحث رجالي ثم ان في طريق الصدوق البرقي عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن أسلم، و في المحاسن عنه عن أبي سمينة عن ابن أسلم و هو محمد بن علي بن إبراهيم ابن موسى القرشي الصيرفي الكوفي أبو سمينة الذي عدّه ابن شاذان من الكذابين المشهورين. و بقرينة طريق الصدوق و البرقي يعلم انه في طريق الكليني- قدّس سرّه- و إن كان فيه البرقي عن محمد بن أسلم الجبلي سقط. فيكون سند الرواية ضعيف على الطرق الثلاثة.
و لكن في النفس شيء من تضعيفه بنحو تكون روايته ساقطة بالمرّة، فهو و إن وصفه النجاشي ب «ضعيف جدا» فاسد الاعتقاد لا يعتمد في شيء و كان ورد قم، و قد اشتهر بالكذب بالكوفة و نزل على أحمد بن محمد بن عيسى مدة، ثم تشهر بالغلو فخفى [فجفى]، و أخرجه أحمد بن محمد بن عيسى عن قم، و له قصة، و له من الكتب .. الخ».
و ذكر الكشي عن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري عن الفضل بن شاذان انه