سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - مسألة ٩ إذا دخل عليه الوقت و هو حاضر متمكن من الصلاة و لم يصل ثم سافر
المقامين الجمع.
اقوال الاتمام و مراعاة حال الوجوب و هو المحكي عن المشهور بين المتأخرين، و التقصير اعتبارا بحال الاداء و هو المحكي عن الاكثر، و التخيير كما في الخلاف، و عن التهذيبين احتماله و وافقه في المنتقى، و التفصيل بين سعة الوقت فالتمام و ضيقه فالقصر كما عن الفقيه و النهاية و المبسوط و الكامل.
و في المغني لابن قدامة «قال ابن عقيل فيه روايتان احداهما قصرهما قال ابن المنذر اجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن له قصرها و هذا قول مالك و الأوزاعي و الشافعي و اصحاب الرأي، لأنه سافر قبل خروج وقتها أشبه ما لو سافر قبل وجوبها، و الثانية ليس له قصرها لانها وجبت عليه في الحضر فلزمه اتمامها كما لو سافر بعد خروج وقتها أو بعد احرامه بها و فارق ما قبل الوقت لان الصلاة لم تجب عليه» و في الخلاف أن المزني ذهب إلى الاتمام، و سيأتى ما هو مقتضى القاعدة.
و أما روايات المقام فحيث الظاهر منها وحدة المدار في الفرضين سواء ما دل منها على اعتبار حال الاداء أو ما دل على اعتبار حال الوجوب فلا نرتكب التفكيك في استعراض المتن:
فما دل على الاول:
صحيح [١] محمد بن مسلم- برواية العلاء عنه- قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس؟ فقال: اذا خرجت فصل ركعتين.
و صحيح [٢] اسماعيل بن جابر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: يدخل علي وقت الصلاة و أنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي؟ فقال: صل و أتم الصلاة، قلت: فدخل علي وقت الصلاة و أنا في أهلي اريد السفر فلا أصلي حتى
١- ٢ الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ٢١ حديث ١- ٢.