سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - الشرط الأول المسافة
..........
فمفاد الطائفتين الأولتين إذن لا تنافي الأخيرة، و وجهه انه لبيان لزوم الثمانية، و انه لا اعتبار بالأقل فلا ظهور لها في القيدية الزائدة على ذلك لما عرفت من غلبة كون طريق الذهاب هو طريق الرجوع فلو قل الذهاب لقل الرجوع و لقل المجموع عن الثمانية. نعم في الطريق الجبلي يكون طريق الذهاب غير الإياب و لكن لا نظر للروايات له.
إشكالات مدفوعة الأول: ما في المستند من الإشكال على ذلك بأن عموم التعليل لو عمل به لشمل ما لو تردد بميل ذاهبا و آئبا أربع و عشرين مرة و نحو ذلك، و لشمل أيضا ما لو دار حول المدينة على بعد يزيد عن حد الترخص بقليل بحيث يقطع الثمانية فراسخ و هو واضح البطلان فيعلم منه عدم كون التعليل موضوعا للحكم، بل حكمة للتشريع.
و فيه: انه سيأتي في المسألة (١٢) الآتية اعتبار كون المجموع ذهابا واحدا و إيابا واحدا غير متعدد، و وجه ذلك- بعد عدم رفع اليد عن ظهور وحدتهما في القيدية كما سيأتي- عدم صدق المسافر على المتردد مرات متعددة دون الأربعة في بعض الصور، فأين ذلك مما نحن فيه؟! إذ الكلام بعد صدق المسافر و كون المجموع ذهابا واحدا و إيابا واحدا.
و أما النقض بالمثال الثاني ففيه أن ذلك لا يعدّ مسافرا بل متنقلا في ضواحي المدينة، و إلا لو ابتعد أكثر فالكل يلتزم بالتقصير في المسافة الدورية كما سيأتي في المسألة ١٤.
الثاني: ما في المستمسك من أن التعليلات لما لم تكن في بيان تعليل الحكم في مقام الثبوت بل في مقام الإثبات لم تصلح للحكومة إلا على نصوص الثمانية، فتدل