سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - مسئلة ١٤ في المسافة المستديرة الذهاب فيها الوصول إلى المقصد و الإياب منه إلى البلد
[مسئلة ١٤: في المسافة المستديرة الذهاب فيها الوصول إلى المقصد و الإياب منه إلى البلد]
(مسئلة ١٤) في المسافة المستديرة الذهاب فيها الوصول إلى المقصد (١) و الإياب منه إلى البلد، و على المختار يكفي كون المجموع مسافة مطلقا، و إن لم يكن إلى المقصد أربعة، و على القول الآخر يعتبر أن يكون تقدم في المسافة التلفيقية الإشكال فيه و أنه خارج عن الامتدادية و عن التلفيقية الخاصة فحينئذ لا بد أن يقصّر من حين الأخذ في الرجوع من الطريق الأبعد دون الذهاب و المقصد.
المسافة المستديرة (١) و القول الآخر أنه الوصول إلى أبعد نقطة مسامتة للبلد، و لازمه أن لو كان المقصد بعد تلك النقطة لكانت الحركة بعدها إلى المقصد إياب و هو كما ترى.
و دعوى أن إطلاق العرف الذهاب و الإياب بحسب المقصد مسامحة [١].
مدفوعة بأن الحركة لما كانت قصدية و لو بلحاظ النسبة للفعل و كانت من مبدإ إلى غاية، كانت الغاية هي المقصد دون النقطة الأبعد، مع أن المعنى إذا كان نسبيا يختلف بلحاظ الطرف المضاف إليه.
فاللازم هو الأخذ بالاعتبار العرفي لا الرياضي الاصطلاحي، كما عبّر في كثير من الروايات بنحو خرج إلى موضع كذا ثم أتى إلى أهله.
ثم أن الاختلاف المزبور غير مهم على مطلق التلفيق بعد كون المجموع مسافة، كما أنه فيما كان مقصدا في البين و إلا كانت النقطة الأبعد غاية للذهاب حتى في الإطلاق العرفي.
و إن لم تكن نقطة هي أبعد فهو فيما كانت الاستدارة حول البلد، و التي قد يدعى انصراف الأدلة عنها، و هو مع صدق السفر ممنوع، نعم بعض الصور لا يصدق معها السفر كالقريبة من حدّ الترخص في التوابع للبلد.
[١] المستند ٨/ ٤٨.