سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - مسألة ١٢ هل يجوز للمسافر أن يؤم في صلاة الجمعة
..........
بعد ما دل على مشروعيتها منه، كما هو الحال في المريض و من كان على رأس فرسخين.
و فيه: أنه قد يشكك في الإطلاق المزبور من جهة أنه في صدد بيان شرطيّة العدد لا الإطلاق فيمن يكمل به العدد، و ما دلّ على المشروعيّة بين ما هو مجمل كموثق سماعة القدر المتيقن منه ما إذا كانت منعقدة بالحاضرين، و بين ما هو ضعيف سندا كرواية حفص، مضافا الى ما تقدّم من لزوم تعيّنها عليه لو انعقدت به مع أنّ إطلاق الوضع عنه ينفيه و إن نسب ذلك الى المشهور سيّما و أن الوضع أسند الى الجمعة لا إلى السعي إليها، غاية الأمر أن مقتضى الجمع مع ما دلّ على المشروعيّة هو حمل الوضع على نفي التعينيّة.
نعم في صحيح ابي بصير و محمد بن مسلم «صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة المريض و المملوك و المسافر و المرأة و الصبي» [١] و النقض بمن كان على رأس فرسخين ليس في محله لتبدل الموضوع فيه دون المسافر.
لكن لا يرفع اليد عن اطلاق أدلة العدد بمثل هذه التأملات و بعد ان كان اسناد الوضع إلى السعي في صحيح أبي بصير و محمد بن مسلم المؤيد بخبر حفص المتقدم مع ما يفهم من شدة الحث في موثق سماعة.
و أما تعيّنها عليه لو انعقدت به فقد نسب إلى الاكثر و ان كان اطلاق الوضع المسند إلى الجمعة ينفيه غاية الامر يكون نظير القول بانعقادها بالخمسة مع استحبابها تعيينيا حينئذ.
و أما ما ورد في جماعة المسافرين فغايته عدم المشروعية لهم منفردين مع احتماله لنفي التعيين و انها موضوعة عنهم أو للتقية حيث انها غير مشروعة عند العامة.
[١] الوسائل أبواب صلاة الجمعة باب ١ حديث ١٤.