سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ١٢ هل يجوز للمسافر أن يؤم في صلاة الجمعة
..........
بأدلة العدد لظهورها فيمن تجب عليهم، لا أقل من انصرافها.
ثم هل أدلة العدد مطلقة، و هل لها مقيد كمحذور ملازمة الانعقاد بهم للانعقاد بهم منفردين على القول بعدم مشروعيتها منهم حينئذ خلافا لما مر من الشهيد في الذكرى.
أما أدلة الوضع فلسانها تارة بلفظ الوضع عنه في سياق الصغير و المجنون و المريض و من كان على رأس فرسخين، و اخرى بلفظ الاستثناء ممن وجبت عليه و هو ظاهر في تخصيص ما دل على الوجوب و المشروعية بالتبع و لا قرينية لمن كان على رأس الفرسخين في رفع اللزوم خاصة، لوجود المجنون أيضا، نعم البحث فيه قليل الجدوى بعد ما دل على مشروعيتها من المسافر كموثقة سماعة.
و أما أدلة العدد فبعضها بلسان التكليف بلزوم العقد كصحيح زرارة قال:
قلت لابي جعفر عليه السلام على من تجب الجمعة؟ قال: تجب على سبعة نفر من المسلمين و لا جمعة لاقل من خمسة من المسلمين، احدهم الامام، فاذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمهم بعضهم و خطبهم» [١].
و كحسنة ابن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين [المؤمنين] و لا تجب على أقل منهم، الامام و قاضيه و المدعي حقا و المدعي عليه و الشاهدان و الذي يضرب الحدود بين يدي الامام [٢].
و بعضها بلسان الوضع و الصحة كصحيح ابي العباس عن ابي عبد اللّه عليه السلام قال: أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه [٣].
و كصحيح ابن ابي يعفور «لا تكون جمعة ما لم يكن القوم خمسة» [٤].
و مصحّح [٥] ابن مسلم عن محمد بن علي عن ابيه عن جده عن النبي صلّى
١- ٢- ٣- ٤- ٥ الوسائل أبواب صلاة الجمعة باب ٢ حديث ٤- ٩- ١- ٨- ١١.