سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - مسألة ١٢ هل يجوز للمسافر أن يؤم في صلاة الجمعة
..........
اللّه عليه و آله في الجمعة قال: اذا اجتمع خمسة أحدهم الامام فلهم أن يجمعوا
فلو قيل بعدم شمول الاول للمسافر لعدم وجوب السعي عليه فالثاني شامل له بإطلاقه بعد مشروعيتها منه كما تقدم.
و يؤيده خبر حماد بن عيسى عن جعفر بن محمد عن ابيه عن علي عليه السلام قال: «اذا قدم الخليفة مصرا من الامصار جمع الناس ليس ذلك لاحد غيره» [١] بناء على اطلاقه من جهة السفر.
أما المانع من اطلاق أدلة العدد فقد يقرب بلزوم شموله لما اذا كان العدد من المسافرين خاصة مع عدم مشروعيتها منهم لما دل على تعيّن الظهر عليهم حينئذ مثل صحيح الفضيل بن يسار عن ابي عبد اللّه عليه السلام قال: ليس في السفر جمعة و لا فطر و لا أضحى [٢].
و صحيح محمد بن مسلم عن ابي عبد اللّه عليه السلام قال: قال لنا: صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة و اجهروا بالقراءة فقلت: انه ينكر علينا الجهر بها في السفر، فقال اجهروا بها [٣].
و صحيح جميل قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر فقال: يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر و لا يجهر الامام فيها بالقراءة انما يجهر اذا كانت خطبة [٤].
و مثله الصحيح الثاني [٥] لابن مسلم.
و قد يقال انه غاية ما تدل عليه الروايات هو عدم مشروعيتها اذا كانت من المسافرين منفردين، فيبقى ما اذا كان المسافر مع الحاضرين تحت اطلاق ادلة العدد
[١] الوسائل أبواب صلاة الجمعة باب ٢٠ حديث ١.
[٢] المصدر باب ١٩ حديث ١.
٣- ٤- ٥ الوسائل أبواب القراءة في الصلاة باب ٧٣ حديث ٦- ٨- ٩.