سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - مسألة ٣ لو صلى المسافر بعد تحقق شرائط القصر تماما
الإعادة في الوقت و القضاء في خارجه و كذا إذا كان عالما بالحكم جاهلا بالموضوع كما إذا تخيل عدم كون مقصده مسافة مع كونه مسافة فإنه لو فيشمل الجاهل بخصوصيات الحكم و بالموضوع و الساهي و يشهد لعموم الخلل الصحيح الاول حيث أن تعبير السؤال مقارب للسؤال في الثاني، و مع ذلك فقد فرض فيه الجهل و لا ينافي ذلك ما تقدم من عموم الاول للعامد فانه بلحاظ التعميم في جوابه.
و اما محذور اللغوية فليست بشاهد جمع ما لم توجب ظهورا في الكلام، و لا اقتصار على قدر متيقن بعد وجود الاطلاق.
و ذكر السيد الخوئي- قدّس سرّه- [١] حلا آخر و هو أن الاول خاص بالوقت اذ هو محط النظر من عنوان الاعادة، و القضاء يفهم منه لتحقيقه موضوعه و هو الفوت و إلا فمفاده متمركز حول الاعادة في الوقت و حينئذ يكون ذيله أخص مطلقا من الثاني- صحيح العيص- فيخصصه في الجاهل بالحكم فلا تجب عليه الاعادة في الوقت و لا خارجه.
كما أن نسبة ذيل صحيح العيص أخص مطلقا من صدر صحيح زرارة، حيث انه شامل للناسي و الجاهل بخصوصيات الحكم أو بالموضوع بينما صدر صحيح زرارة شامل لهؤلاء مع زيادة العالم، كالنسبة بين صحيح أبي بصير (المفصل في الناسي) و بين صدر صحيح زرارة، فيخصص كلاهما صحيح زرارة، فلا يجب القضاء على الناسي للحكم أو الموضوع و الجاهل لخصوصيات الحكم أو الموضوع.
و لا تلاحظ النسبة بين صحيح أبي بصير و صحيح زرارة أولا فيخرج منه الناسي ثم تلاحظ النسبة بعد التخصيص بين صحيح العيص و صحيح زرارة فتكون من وجه، إذ لا وجه لملاحظة العام مع أخص المخصصين ثم ملاحظته مع المخصص
[١] مستند العروة الوثقى ٨/ ٣٦٦.