سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ٣ لو صلى المسافر بعد تحقق شرائط القصر تماما
و ان حكم المسافر التقصير لم يجب عليه الاعادة فضلا عن القضاء، و أما إن كان عالما بأصل الحكم و جاهلا ببعض الخصوصيات مثل أن السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر أو أن المسافة ثمانية، أو أن كثير و خبر [١] الاعمش- في حديث شرائع الدين- قال: و التقصير في ثمانية فراسخ و هو بريدان، و اذا قصرت افطرت، و من لم يقصر في السفر لم تجز صلاته، لانه قد زاد في فرض الله عز و جل.
و استدل بهما على إعادة العامد العالم، و فيه نظر لكون الظاهر من الاول هو الناسي حيث انه المتصور من الحلبي الجليل الفقيه، سيما و أن التعبير عن موضوع التقصير ورد بالواو و الجملة الحالية الظاهر في الاستدراك و ان الاتيان صدر عن عدم التفات و عمد و لا يكون من مثله إلا عن نسيان.
و دعوى: أن التعبير كما في سائر الموارد فرضي لا تحقيق لخارج وقع فيكون مطلقا.
موهونة: بأنه على ما ذكرناه أيضا يكون المفاد قضية حقيقية و المورد من باب المثال و الحاجة معا كما في كثير من الموارد بل لو سلمنا و جردنا السؤال للفرض محضا لما كان مطلقا شاملا للعامد بقرينة ما قدمنا، نعم خبر الاعمش مطلق لكل الاقسام.
و أيضا صحيح [٢] زرارة و محمد بن مسلم قالا: قلنا لابي جعفر عليه السلام:
رجل صلى في السفر أربعا أ يعيد أم لا؟ قال: ان كان قرئت عليه آية التقصير و فسرت له فصلى أربعا أعاد، و ان لم يكن قرئت عليه و لم يعلمها فلا اعادة عليه.
و صحيح [٣] العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى و هو مسافر فأتم الصلاة قال: ان كان في وقت فليعد، و ان كان الوقت قد
١- ٢- ٣ الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ١٧ حديث ٨ و ٤ و ١.