سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - مسألة ١١ الاقوى كون المسافر مخيرا بين القصر و التمام في الأماكن الأربعة
..........
عيسى و مصحح ابي بصير المتقدمان و حمل الحرم في الاول على المسجد في الثاني، بأن الاتمام معلل بفضل الصلاة فيهما على غيرهما و الفضل المزبور خاص بالمسجدين [١] بمائة الف في الاول و عشرة آلاف في الثاني، و لذا ورد الحث على الاكثار من الصلاة فيهما، و كذا التعليل ب: «كان رسول الله صلى اللّه عليه و آله يحب إكثار الصلاة في الحرمين فأكثر فيهما و أتم» [٢].
مؤيدا بما في [٣] صحيحة أبي عبيدة قال قلت لابي عبد الله عليه السلام الصلاة في الحرم كله سواء؟ فقال: يا أبا عبيدة ما الصلاة في المسجد الحرام كله سواء فكيف يكون في الحرم كله سواء قلت فأي بقاعه أفضل؟ قال: ما بين الباب إلى الحجر الاسود.
و فيه أن ذلك محمول على تفاوت درجات الفضل كما يفوح من الصحيح المزبور و من روايات تلك الابواب، و يظهر جليا لمن تصفحها، و لذا ورد الحث [٤] على اتيان الصلاة في بقية مساجد المدينة مع الثواب الجزيل، و من ذلك يظهر أحد وجوه اختلاف التعبير في روايات المقام، و أن الموضوع هو الحرم و إن تفرد به الشيخ في التهذيب فضلا عن البلدين.
حد التخيير في الثالث و أما الكوفة فقد ورد فيها لفظ حرم أمير المؤمنين عليه السلام في صحيحة حماد بن عيسى، و لفظ الكوفة في خبر زياد بن مروان القندي و خبر [٥] عمرو بن مرزوق المتقدمان، و لفظ مسجد الكوفة كما في مصحح ابي بصير و مرسل حماد
[١] الوسائل باب أحكام المساجد باب ٥٢ و ٥٧.
[٢] المصدر أبواب صلاة المسافر باب ٢٥ حديث ١٨.
[٣] الوسائل باب أحكام المساجد باب ٥٣.
[٤] أبواب أحكام المساجد باب ٦٠.
[٥] كامل الزيارات ص ٢٥٠ لا ما في الوسائل باب ٢٥ حديث ٣٠