سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - مسألة ٣٧ في إلحاق الشهر الهلالي إذا كان ناقصا بثلاثين يوما إذا كان تردد في أول الشهر وجه لا يخلو عن قوة
..........
أو بين ثلاثة أهلة تلفيقية، و الشهر أعم من أن يكون تاما أو ناقصا و انه عند التعارض يرجع إلى عموم القصر في المقدار المشكوك و هو التسعة و العشرين و القدر المتيقّن من التخصيص هو الثلاثين أو يصرف الشهر الى التام عند الاطلاق و بقرينة ندرة الدخول أول ما بين الهلالين في الآن الاول منه فيراد مقداره المنصرف للتام، مع امكان القول بتقييد حسنة الثلاثين لإطلاق الشهر، حيث ان الشهر منصرف للدخول في الاثناء فيشمل التام و الناقص بلحاظ تمام و نقص شهر الدخول فيقيد بالثلاثين.
اضف الى ذلك قرينية لفظة «العد» في رواية الثلاثين على كون المراد من لفظة الشهر في البقية هو التام حيث أن ما بين الهلالين لا يحتاج الى عد لو اريد مطلقا و انما خصوص الثلاثين تحتاج إلى ذلك، فيتحصل من ذلك لزوم الثلاثين في الشهر الناقص خلافا للمتن.
تحقيق معنى الشهر و لكن الصحيح ما في المتن من التفصيل تبعا للمحقق الاردبيلي و بعبارة أصح ان الشهر في اللغة و وضع العرف هو ما بين الهلالين اي مقدار ما بينهما لا انه لديهم ما مقداره و عدده ثلاثون يوما، و الاول هو معناه مطلقا غاية ما في الباب انهم يتخذون معيار وسطي لإلحاق المقدار التلفيقي من بعض الشهرين بما يوازي الشهر الهلالي و حيث أنّه من باب الإلحاق جعلوا المقدار الوسطي المنتظم الذي يعتدل به حساب الشهور و السنة فليس انه لديهم بمعنين و هم لا يترددون في الآثار المرتبة لديهم على الشهر عنوانا أو الثلاثين من الاعتداد بما بين الهلالين مطلقا، و إلحاق التلفيقي به بالمعيار الوسطي، فلا اطلاق في ما يرد بلفظ الثلاثين لما بين الهلالين كي ينافيه ما ورد بلفظ الشهر كي تلحظ النسبة من انها من وجه او العموم المطلق.
و هذا البحث مطرد في ابواب الاحكام المأخوذ في موضوعها الشهر، كالعدة