سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - مسألة ٣٧ في إلحاق الشهر الهلالي إذا كان ناقصا بثلاثين يوما إذا كان تردد في أول الشهر وجه لا يخلو عن قوة
..........
و صوم الكفارة و اشهر المضطربة في الحيض و غيرها، بيان ذلك أن الشهر لغة العدد المعروف من الايام سمي بذلك لانه يشهر بالقمر و فيه علامة ابتدائه و انتهائه كما في اللسان سمى الشهر شهرا لشهرته و بيانه و ذلك أن الناس يشهرون دخوله و خروجه ... و العرب تقول رأيت الشهر اي رأيت هلاله، و قال ذو الرمة: يرى الشهر قبل الناس و هو نحيل ... يسمى القمر شهرا لانه يشهر به.
و قال ابو ريحان البيروني [١] الشهر قسمين طبيعي، و اصطلاحي وضعه الناس، اما الطبيعي فهو مقدار ما يدور القمر من نقطة كمن نجمة ما تبعد عن الشمس بجهة المشرق أو المغرب إلى أن يعود الى تلك النقطة و النجمة، و اما الثاني فهو بلحاظ أشكال تنور القمر من الشمس. و لاعتياد الناس بتلك الاشكال وضعوا لفظة الشهر بإزائها و مقدار الثاني تسعة و عشرون يوما و نصف يوم و شيئا فمجموع الشهرين يكون تسعة و خمسين يوما فجعلوا احدهما ثلاثينا و الآخر تسعة و عشرين و هذا تقدير وسطي «الشهر الوسطي» ثم أخذ في تعريف الكبيسة بالفرق بين السنة القمرية و الشمسية.
و في معجم [٢] اصطلاحات النجوم قال: الشهر النجومي [٣] عبارة عن دوران القمر حول الارض في ٢٧ يوما و ٧ ساعات و ٣٣ دقيقة، اي وصوله إلى نفس النقطة التي بدأ الحركة منها.
و الشهر الاقتراني «هو دور القمر من اقترانه و اجتماعه مع الشمس إلى اقتران آخر و حيث أنه يؤثر فيه حركتان احداهما حركته حول الارض و الاخرى حركة الارض السنوية حول الشمس و بسبب ذلك يكون الدور هاهنا اطول من الدور في
[١] التفهيم ص ٢٢٠.
[٢] فرهنگ اصطلاحات نجومى ط: دانشگاه تبريز ٥٧ شمسي.
[٣] و هو الشهر الطبيعي المتقدم في كلام البيروني.