سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣ - مسألة ١٨ إذا فاتته الرباعية بعد العزم على الإقامة ثم عدل عنها بعد الوقت
العود إلى القصر و عدم كفاية استقرار القضاء عليه تماما، و إن كان الاحوط الجمع حينئذ ما دام لم يخرج، و إن كانت مما لا يجب قضاؤه كما إذا فاتت لاجل الحيض أو النفاس ثم عدلت عن النية قبل إتيان صلاة تامة رجعت إلى و أشكله غير واحد بأن الإتمام غير مستند في الفرض للإقامة بل هو لوجوب القضاء كما فات «اقضي ما فات كما فات» فسواء وقع عدوله قبل تلك الاربع أم بعدها لا بد عليه من قضائها أربعا، بينما الظاهر من الرواية هو الاتمام لنية المقام و لوجوب الاتمام الادائي فالاطلاق لا يشمله و التعدي أشبه بالقياس.
و يمكن أن يقال أن لوجوب الاتمام الادائي دخل و تسبيب ما في الرباعية القضائية إذ القضاء إتيان و تدارك ما فات فالوجوب الادائي محقق لموضوع القضاء، و قد فات أربعا لوجوب الاتمام الادائي فيقضي اربعا كما فات، و هذا بناء على كون القضاء بأمر جديد و إلا إذا كان هو نفس الامر الاول لبا و ملاكا لتعدد المطلوب و إن تعدد الدال عليه في ظرف الاداء و ظرف القضاء فالتسبيب للوجوب الواحد بالإتمام غاية الامر في ظرف الاداء نية المقام و في ظرف القضاء تدارك له.
هذا كله على القول بأن السبب الاول للإقامة هو حدوث النية أو النية ما دامت موجودة و أما على ما قويناه من كونه العشرة المنوية فتصحيح وجوب القضاء أربعا يدور مدار شمول السبب الثاني للإقامة للفرض و إلا فيتعين عليه القضاء قصرا لفوتها قصرا.
فعلى الشمول لا حاجة للتقيد بإتيان القضاء بل و لو لم يأت ما دام أن الموضوع و السبب الثاني للاقامة قد تحقق، و قد ذكرنا شموله للصوم و أن الشرط ليس خصوص صلاة فريضة تامة بل مطلق الاشتغال بوظيفة المقيم الحاضر بشواهد تقدمت، و نضيف لها انفهام وجوب القضاء تماما من مجموع الادلة بارتكاز الاكثر و ان عللوه في مقام التفصيل و التحليل بالبناء على تحقق السبب الاول للاقامة.
و أيضا التقييد في الصحيح المزبور في الجواب للنية و العدول عنها بحين الدخول