سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - القاطع الثاني اقامة عشرة أيام
[القاطع الثاني: اقامة عشرة أيام]
(الثاني) من قواطع (١) السفر العزم على إقامة عشرة أيام (٢)، القاطع الثاني: اقامة عشرة أيام (١) و قد تقدم في الشرط الرابع للتقصير بيان انها قاطعة لموضوع السفر حيث أن السفر المأخوذ موضوعا في الآية و ادلة التقصير هو السير و الضرب و الارتحال لا مطلق البعد عن الوطن و حينئذ ينافيه الاقامة و السكون اجمالا و حيث ان المنافاة تشكيكية بين مراتبهما حددها الشارع بالعشرة المنوية أو التردد ثلاثين يوما، حتى ان من يذهب إلى انها قاطع حكمي يسلم منافاة الاقامة لمدة مديدة للسفر و ان عنوان السفر ينعدم بها مع أن البعد عن الوطن لا يزال مستمرا، فعلى ذلك كما انها مانع عن حدوث مسافة التقصير اذا تخللتها كذلك هي مانع في البقاء كما دلت عليه النصوص [١] المتكثرة فلا يعارضها ما ينافيها و المحمول على التقية لكونه مذهب العامة.
حدّ اليوم (٢) الذي هو لغة النهار مقابل الليل و ان استعمل توسعا في مجموعهما أو بمعنى مطلق الوقت، و هل هو من طلوع الفجر إلى الغروب أو من طلوع الشمس و الاول اظهر لانه المتبادر و المنقول من الوضع قال في المقاييس النهر يدل على تفتح شيء أو فتحه و انهرت الدم فتحته و أرسلته و منه النهار انفتاح الظلمة عن الضياء ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
و في المصباح اليوم اوله من طلوع الفجر الثاني الى غروب الشمس، و في اللسان اليوم من طلوع الشمس الى غروبها و لكنه في مادة نهر قال و النهار: ضياء ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس و قيل من طلوع الشمس الى غروبها و قال بعضهم النهار انتشار ضوء البصر و اجتماعه.
[١] الوسائل، أبواب صلاة المسافر، باب ١٥.