سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - مسألة ٢ لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ و لو يسيرا لا يجوز القصر
..........
الخاص، حيث ان المسافة اخذت قيدا له لا للمكان و المقصد، كي يقال بأنه لا حالة سابق له إلا العدم الأزلي.
و توصيف المقصد بالقدر انما هو إشارة إلى تقدير الحركة و السير، و ليس في هذا عدولا عن كون موضوع التقصير هو المسافة دون التقدير الزمني، إذ المسافة قيد الموضوع الذي هو الحركة و الضرب في الأرض أو عنوان المسافر المتضمن لتلك المادة و إلا لما اطلق على ذلك المقدار الأيني مسافة لو لوحظ بما هو عارض على المكان المطوي.
الظن بالمسافة و أما الظن فقد قيل باعتباره لإمضاء الشارع السيرة القائمة على الاكتفاء بالعلامات المنصوبة في الطرق كالمنائر التي تبنى للمسافرين، و الذي تقدم انه أحد معاني الميل و الأعلام المنصوبة للبريد و غيرها، بل أن في العناوين المأخوذة في لسان الأدلة إشارة لتلك العلامات مع كونها ظنية، كالفرسخ الذي هو معرب عن فرسنگ أو پرسنگ أي الحجر الكبير المنصوب، و كالميل في بعض معانيه، و كالاعتماد على قول أرباب القوافل، هذا مضافا إلى ان المسافة تقريبية لا تحقيقية كما هو مفاد ما جعل حدا في الأدلة.
و فيه: ان السيرة المدعاة لو سلم بها فهي في موارد الاطمئنان النوعي من أسباب تواضع عليها العقلاء في تلك الزمان، و الاطمئنان حجة عقلائية، أي ما كان من أسباب يتعارف حصوله منها، كما قد استجدت علامات مرقمة في العصر الحديث.
و أما كون المسافة تقريبية فاما ان يراد به ان المسافة المزبورة لا واقع معين لها و انما جعل لها ضوابط متعددة متخالفة، أو أنها ماهية اعتبارية تتبع الصدق و المرتكز