سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - مسألة ٢ لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ و لو يسيرا لا يجوز القصر
الأذرع المتوسطة في الجملة كما هو الحال في جميع التحديدات الشرعية.
[مسألة ٣: لو شك في كون مقصده مسافة شرعية أو لا بقي على التمام على الأقوى]
(مسألة ٣) لو شك في كون مقصده مسافة شرعية أو لا بقي على التمام (١) على الأقوى، بل و كذا لو ظن كونها مسافة.
نعم هذا فيما كان وضع العنوان و اللفظ للمعنى الكلي بنحو الوضع العام و الموضوع له عام، و لكن وضع المقادير من المساحات و الأوزان الغالب فيه هو الوضع الخاص و الموضوع له خاص أو عام، فإن الواضع يلاحظ مقدارا شخصيا جزئيا حقيقيا، ثم يبنى على وضع اللفظ لأفراد اخرى تماثل المقدار الأول في القدر أو وضعها لكلي المعنى المتقدر بذلك القدر.
و هذا النحو من الوضع هو الظاهر من مرسلة الخزاز المتقدمة التي فيها نزول جبرائيل عليه السلام بحد التقصير بالبريد ما بين ظل عير و فيء و عير،.
و كذلك مرسلة الصدوق و حينئذ فاللازم الاعتبار به، و حيث ان ما هو مأخوذ في عنوان الأدلة من الفرسخ و الميل و بقية العلامات التي تقدمت مطلقة موكولة إلى المعنى المعهود في العرف كان التقريب الأول تام، و حينئذ يحتمل وقوع التوسع فيه من العرف و إن كان الرجوع إلى المصداق الأول في الوضع أضبط. مع أن الميل و الفرسخ كان وحدة مقدارية قبل التشريع، فغاية الأمر حصول التطبيق بين وحدتي المقدار.
ثم انه لو وصلت النوبة إلى الشك في مقدار الثمانية فراسخ فالأكثر هو القدر المتيقن لتحقيق المسافة و يبقى الباقي على اصالة التمام التي مرت في صدر البحث لكون الشك في التخصيص الزائد أو يرجع إلى عموم الآية و يكون الأقل متيقنا.
الشك في المسافة (١) لأصالة التمام المزبورة بعد تنقيح موضوعها باستصحاب عدم السفر