سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - الشرط السادس من الشرائط أن لا يكون ممن بيته معه كأهل البوادي
[الشرط السادس: من الشرائط: أن لا يكون ممن بيته معه كأهل البوادي]
(السادس) من الشرائط: أن لا يكون ممن بيته معه (١) كأهل البوادي من العرب و العجم، الذين لا مسكن لهم معينا، بل يدورون في البراري، و ينزلون محل العشب و الكلأ، و مواضع القطر، و اجتماع الماء، لعدم صدق المسافر عليهم.
الشرط السادس: أن لا يكون بيته معه (١) جعل الماتن هذا الشرط مغاير للشرط اللاحق و هو عدم كثرة السفر، بخلاف من تقدم عليه، فجعلوا (من بيته معه) من موارد كثرة السفر.
و ظاهر التعليل في موثقة [١] إسحاق بن عمار قال: سألته عن الملّاحين و الأعراب، هل عليهم تقصير؟ قال: «لا، بيوتهم معهم».
و كذا مرسل الجعفري [٢]: «الأعراب لا يقصرون و ذلك أن منازلهم معهم».
يفيد أن المدار فيه غير كثرة السفر، بل لأنه دائما في بيته لا يخرج عنه.
و لكن إرداف الأعراب بالملاحين في الموثقة بل في المرسل الآخر [٣] للجعفري بطريق قرب الاسناد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كل من سافر فعليه التقصير و الإفطار غير الملاح فإنه في بيت و هو يتردد حيث شاء»، مع أن الملاحين قد ورد في مرسل ابن أبي عمير [٤] في رديف المكاري و الكري و الاشتقان و الراعي معللا التمام لأنه عملهم كما ورد التعليل بذلك في صحيح زرارة [٥] أيضا و لكن بدون الملاح، يومي إلى كون مناط التمام فيهم واحد و إن عبّر تارة بالأول و اخرى بالثاني، سيّما و أن هذا النحو من التنقل و عدم القرار طريق للتعيش و امتهان متخذ عندهم كعمل
[١] الوسائل باب ١١ حديث ٥ صلاة المسافر.
[٢] باب ١١ حديث ٦ صلاة المسافر.
[٣] باب ١١ حديث ١١
[٤] باب ١١ حديث ١٢
[٥] باب ١١ حديث ٢.