سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - مسألة ٥ إذا قصر من وظيفته التام بطلت صلاته في جميع الموارد إلا
[مسألة ٥: إذا قصر من وظيفته التام بطلت صلاته في جميع الموارد إلا ...]
(مسألة ٥) إذا قصر من وظيفته التام بطلت صلاته في جميع الموارد إلا (١) في المقيم المقصر للجهل بأن حكمه التمام.
و الخصوص المطلق بل من وجه، اذ الاولان شاملان للعالم العامد بخلاف الاخيرين، و حينئذ يتأتى التقريب السابق في الصلاة من أن اثبات القضاء إرشاد إلى مقتضى العموم الاولي، بينما ما دل على اقتضاء الجهالة المعذورية و الاكتفاء له نحو حكومة عليه، و من نصوصية الاولين في العامد و ظهورهما في غيره ان لم نقل بانصرافهما عن غيره كما يشعره فرض السؤال من صوم جميع الشهر في طبيعي السفر مجملا و نصوصية الاخيرين في مطلق الجاهل لا سيما غير القاصد إلى الفعل كالناسي و الغافل فيقدم على الظهور. ثم ان الكلام في الجاهل البسيط ما مر في الصلاة.
و أما الناسي للحكم أو الموضوع، فقد يقرب شمول ما تقدم له بأن النسيان يتضمن جهل بالحكم في حينه، و هو غير بعيد بعد الالتفات إلى استعمال الجهالة في كفارات الحج مثلا فيما يعم الجهل و النسيان في مقابل العمد كما في صحيح معاوية «في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن البنفسج قال: ان كان فعله بجهالة فعلية طعام مسكين، و ان كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه» [١].
القصر موضع التمام (١) مضافا إلى ما تقدم من قاصد المسافة الذي بدا له العود في الاثناء، و قد اختار الصحة في الفرض صاحب الجامع نجيب الدين و عن الروض الميل إليه، و نفى البعد عنه في مجمع البرهان، و رجح في الذخيرة و الكفاية و الحدائق العمل بما رواه منصور بن حازم في خصوص الجاهل دون التعدي إلى ناسي الاقامة كصاحب الجامع و ذكر في البحار أن العمل به متجه و في التعدي عنه اشكال.
[١] الوسائل أبواب بقية كفارات الإحرام باب ٤ حديث ٥. بتقريب المقابلة مع العمد و تكون الجهالة مطلق غير العمد. (ح)