سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - الشرط السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له كالمكاري
..........
و كذا ابن حمزة في الوسيلة و ابن براج في المهذب و الحلبي في الكافي، و لكن بعض عبائرهم لم تكن في مقام التفصيل كي يستكشف منها عدم الاستثناء فضلا عن التنصيص بعدم الفرق بين الجد و غيره و كذا المحقق في المعتبر و الشرائع.
بل إن حمل العلامة في المختلف للروايات على ما اذا اقاما عشرة و الشهيد في الذكرى على السفر في غير صنعتهما و غيرهما في غيرهما على غير ذلك، شاهد على عدم الطعن في الصدور، بل هو من صرف الظاهر.
و لذلك مال في المنتقى و المدارك و الذخيرة و المفاتيح و الحدائق إلى مفادها الظاهر و هو زيادة السير و شدته حيث تكون فيه المشقة و العناء لما فيه من المناسبة للارفاق، إذ تمام هؤلاء لاعتيادهم السفر فلما خرج هذا الصنف عن المعتاد ناسب رجوعه إلى المقتضي للتقصير.
و أما احتمال أن الجد بمعنى الجديد من السفر اي في غير صنعتهم و حينئذ الباء بمعنى اللام أي استجد لهما سفر في غير عملهم، مؤيدا بموثقي اسحاق بن عمار السابق ذكرهما [١]، فهو و إن كان له وجه إلا أنه خلاف الظاهر منها.
و أما وهن [٢] الروايات المزبورة لكون المسألة محلا للابتلاء فلو كان الحكم التقصير لشاع و ذاع و حيث انتفى التالي ينتف المقدم.
و فيه: منع الصغرى كيف و هي لم تعنون في كتب القدماء الفقهية حتى المحقق في المعتبر.
ثم إن الجد على القول بقاطعيته لا يختص بالمكاري بل مطلق كثير السفر كما سيأتي في قاطعية العشرة، و أيضا لما كان الجد عنوان تشكيكي لا يخلو من نحو اجمال مع لزوم لغوية الحكم بالتمام لو أخذ الجد بإطلاقه قاطع، كان القدر المتيقن منه ما كان
[١] الوسائل: أبواب صلاة المسافر، باب ١٢ حديث ٢.
[٢] مستند العروة الوثقى: ٨/ ١٦٥.