سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - مسألة ١٦ مع قصد المسافة لا يعتبر اتصال السير
غايته (١) أمر محرما كما إذا سافر لقتل نفس محترمة أو للسرقة أو للزنا أو لإعانة ظالم أو لأخذ مال الناس ظلما و نحو ذلك، و أما إذا لم يكن لأجل ما يصلحها.
نعم المحصّل من العقل و النقل حرمة الضرر المعتد به عند العقلاء المعتنى به و يختلف ذلك بحسب الموارد.
ثم إن الإضرار بالنفس لما كان يحدث بالتوليد من السفر كسائر الأفعال الاخرى التي توصف بالضرر بهذا اللحاظ كان السفر بهذا العنوان حراما.
الغاية المحرمة (١) و يدل على التمام في هذا القسم ما تقدم من صحيحة عمار بن مروان حيث قال: أو في طلب عدوّ أو شحناء أو سعاية أو ضرر على قوم من المسلمين» و كذا قوله عليه السلام: «أو في معصية اللّه» بعد كون هذا القسم ينسبق أولا إلى الذهن، و كذا خبر أبي سعيد الخراساني قال: دخل رجلان على أبي الحسن الرضا عليه السلام بخراسان فسألاه عن التقصير؟ فقال لأحدهما: «وجب عليك التقصير لأنك قصدتني، و قال للآخر: وجب عليك التمام لأنك قصدت السلطان» [١] المحمول على قصده إياه لغاية محرمة.
و كذا صحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عزّ و جل: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ* قال: الباغي باغي الصيد و العادي السارق ليس لهما أن يأكلا الميتة- إلى أن قال- و ليس لهما أن يقصرا في الصلاة» [٢] حيث أن سفر السارق غايته محرمة.
ثم أن ما كانت غايته المحرمة توليدية تتحقق في انتهاء السفر يمكن ادراجه في
[١] الوسائل باب صلاة المسافر باب ٨ حديث ٦.
[٢] الوسائل باب ٥٦ الأطعمة المحرمة ح ٢ و باب ٨ صلاة المسافر حديث ٢.