سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣ - مسألة ١٦ مع قصد المسافة لا يعتبر اتصال السير
و كما إذا نذر عدم السفر مع رجحان تركه و نحو ذلك. أو كان بلحاظ العقوبة و الخوف منها سيما عند من لا يرتدع بها، و في الترخيص سيّما الاقتضائي الندبي يصدق الإسناد كما يشهد به الوجدان و لذا يقال لم رخصت له في الفعل الكذائي.
بل ذكرنا ثمة أن تحريم الإضرار في الحديث أيضا بلحاظ «لا» النافية أيضا الرافعة للترخيص، و هذا وفاقا لما يظهر من أكثر الأصحاب من الاستدلال بالفقرتين في الأبواب المتفرقة و إن استشكل استفادة الحرمة الاولى صاحب المستند و الشيخ المحقق الأنصاري في رسالته، كما لا مجال للإشكال بأن رفع الترخيص ليس لازمه الحرمة، إذ الترخيص المرفوع هو المعنى الأعم المناقض للحرمة.
و أيضا ما ورد بطرق معتبرة في أبواب الأطعمة المحرمة من تعليل حرمة أصناف الحرام من أن فيه الضرر للبدن و كذا ما ورد في تعليل حرمة الطين.
و دعوى أنه حكمة للحرمة لا علة تدور عليها لحرمة القليل من تلك الأصناف المحرمة و إن لم تكن مضرة مع أنه ورد في تلك الأبواب خواص الأطعمة المضر منها و النافع و لا يلتزم بحرمتها [١].
ضعيفة إذ لا ملازمة بين كون الضرر موضوعا للتحريم و دوران الحرمة في الأشياء المزبورة مدار الضرر المعلوم للمكلفين، إذ فردية تلك الأصناف و مصداقيتها لما يضر بالبدن مما كشف الشارع عنها و تعبدنا بذلك بلا فرق بين القليل و الكثير، مضافا إلى ما يظهر من الروايات المزبورة أن تلك الأصناف مورد لعدة ملاكات و موضوعات عامة موجبة للتحريم، فكون فرديتها المطلقة لتلك الموضوعات تعبدية لا ينكر فإن كان المراد بالحكمة هذا فلا يخدش في المطلوب، و أما النقض بما ورد في خواص الأغذية الضارة و النافعة فقد ذكرنا أن مطلق النقص ليس ضررا و لذا ورد فيها
[١] مصباح الاصول ٢/ ٥٥