سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - مسألة ١٠ إذا فاتت منه الصلاة و كان في أول الوقت حاضرا و في آخره مسافرا أو بالعكس
بعضه بالقصر و في بعضه بالتمام و لكن الاحوط مراعاة حال الفوت و هو و فيه: بل يلزم على هذا البيان التخيير في القضاء مطلقا و لو في غير الفرض كما لو كان في تمام الوقت في الحضر خاصة أو السفر كذلك.
و الحل هو أن الواجب المعلق و ان لم يكن القيد فيه راجع للوجوب ليكون مشروطا، و لكن القدرة على الواجب في ظرف تحقق القيد، من الشروط للوجوب، ففي صورة عدم تحقق القيد في متن الواقع لاحقا لا يكون الوجوب من البدء فعليا كما في الانسان الذي لا يستطيع في الواقع لاحقا لا يكون وجوب الحج فعليا في حقه.
فعلى هذا لا يفترق القول المزبور مع الاخر في جهة البحث في المقام و هي ان تبادل فعلية القصر و التمام في الوقت الواحد هل يلزمه التخيير في القضاء كما كان يجوز له في الوقت على كلا القولين ترك احدهما إلى الآخر المفروض تحقق فعليته لاحقا، أم لا؟ بل يتعين عليه ما تركه في آخر الوقت.
فالمهم تحرير مصداق الفائت الذي هو موضوع القضاء، فقد يقرب انه احدهما تخييرا بلحاظ أن فوت الطبيعة انما يحصل بترك كل الأفراد لا خصوص الفرد الاخير إذ نسبتها إلى الجميع واحدة و انعدامها بانعدام الجميع، و لذا لو أتى بالفرد الاول و ترك الاخير لا يحصل فوت للطبيعة، فمنه يعلم أن ترك الاخير بانضمام بقية التروك يحصل الترك للطبيعة، فما يقال أن الفوت يحصل بترك الفرد الاخير مسامحة أو يقال بحصوله عند ترك الفرد الاخير فهو أعم من كونه فوت خصوص الاخير إذ الفائت هو الطبيعي السعي ذي الملاك و لا دخل لخصوصيات الافراد في الملاك كي يقال بفوتها.
و هذا واضح لا سترة فيه انما الكلام في المقام في كون التخيير فيه كالتخيير الشرعي العرضي أو العقلي العرضي كما في سائر الموارد كي يكون الفائت هو