سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - مسألة ٣٣ إذا نوى الإقامة ثم عدل عنها بعد خروج وقت الصلاة و شك في أنه هل صلى في الوقت حال العزم على الاقامة أم لا
يخلو من قوة خصوصا إذا بنينا على أن قاعدة الشك بعد الفراغ أو بعد الوقت إنما هي من باب الامارات لا الاصول العملية.
تنزيل الحد الظاهري منزلة الحد الواقعي و اخرى وظيفتي صرف و قد تقدم أن قاعدة الفراغ من المحرز.
و أما قاعدة الحيلولة الواردة في صحيح [١] زرارة و الفضيل عن ابي جعفر (ع) «في حديث» قال: متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنك لم تصلها، أو في وقت فوتها أنك لم تصلها صليتها، و إن شككت بعد ما خرج وقت الفوت و قد دخل حائل فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن، فإن استيقنت عليك ان تصليها في اي حالة كنت.
فالظاهر منها الاحراز أيضا بعد كونها في مورد الظن المعتاد حصوله من الاتيان بالعمل في وقته ممن يمارس اتيان عمل ما في وقت مخصوص كرارا، و تشاكل لسانها مع لسان قاعدة التجاوز و الفراغ من عدم الاعتداد بالشك من حيث إراءته لا من حيث التحير المتولد منه و بقرينة مقابلته باليقين، و من ذلك يظهر انها متعرضة لاحراز وجود الصلاة الادائي، اذ لا معنى محصل لتعلق الاحراز بنفي القضاء خاصة دون نفي موضوعه.
ثم انه استشكل على ترفع الماتن في صورة كونها إمارة بأنه لا ثمرة في المقام من أماريتها و انما المدار على كون مفادها متعرض لوجود الصلاة في الوقت أو على نفي القضاء خاصة، فسيان كانت هي أمارة أو أصل اذ لو كان إمارة متعرضة لنفي القضاء خاصة لما ثبت بها حينئذ احراز الاداء، و لو كانت اصلا متعرض للاداء ترتب عليه تحقق الاقامة، بل لو قلنا انه أصل تنزيلي غير محرز بل وظيفتي و بنائي محض لترتب عليه البناء على تحقق الاقامة لانه من آثار البناء على وجود الصلاة.
[١] الوسائل أبواب المواقيت باب ٦٠