سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - مسألة ٣٧ في إلحاق الشهر الهلالي إذا كان ناقصا بثلاثين يوما إذا كان تردد في أول الشهر وجه لا يخلو عن قوة
الاكتفاء به.
قلت: ان دخلت بلدا أول يوم من شهر رمضان و لست أريد أن أقيم عشرا؟ قال:
قصر و أفطر، قلت: فإن مكثت كذلك أقول: غدا و بعد غد فأفطر الشهر كله و أقصر؟ قال: نعم هذا [هما] واحد: اذا قصرت أفطرت و اذا افطرت قصرت.
عدا معتبرة [١] أبي أيوب فهي بلفظ الثلاثين قال: سأل محمد بن مسلم أبا عبد الله (ع) و أنا أسمع عن المسافر، إن حدث نفسه باقامة عشرة ايام قال: فليتم الصلاة، فإن لم يدر ما يقيم يوما أو اكثر فليعد ثلاثين يوما ثم ليتم و ان كان أقام يوما أو صلاة واحدة، فقال له محمد بن مسلم: بلغني انك قلت: خمسا، فقال: قد قلت ذلك، قال أبو أيوب: فقلت أنا جعلت فداك يكون أقل من خمسة أيام؟ قال:
لا.
لكن قد روى [٢] السؤال المزبور حماد بن عيسى- في الحسن- عن محمد بن مسلم بلفظ الشهر قال: سألته عن المسافر يقدم الارض؟ فقال: إن حدثته نفسه أن يقيم عشرا فليتم، و ان قال: اليوم اخرج او غدا اخرج، و لا يدري فليقصر ما بينه و بين شهر، فإن مضى شهر فليتم، و لا يتم في أقل من عشرة إلا بمكة و المدينة، و ان اقام بمكة و المدينة خمسا فليتم.
و حيث أن الشهر لغة و عرفا كما يأتي حقيقة في ما بين الهلالين و هو قد ينقص فيكون تسعة و عشرين يوما و قد يتم فيكون ثلاثين يوما، كان ما دل عليه منافيا في بدو النظر مع ما دل على الثلاثين.
و قد تعددت الكلمات [٣] في وجوه الجمع و النسبة بين الدليلين فمن قائل بالعموم المطلق و آخر بالعموم من وجه حيث أن الثلاثين أعم من أن تكون بين الهلالين
١- ٢ الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ١٥ حديث ١٢- ١٦
[٣] المستمسك ٨/ ١٤٠- بحوث في الفقه للمحقق الاصفهاني ١٥٢- كتاب الصلاة للشيخ الأعظم ص ٤٠٠.سند، محمد، سند العروة الوثقى، صلاة المسافر، ١جلد، مكتبة الداوري - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤١٣ ه.ق.
مستند العروة ٨/ ٣٤٧