سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ٧ إذا تذكر الناسي للسفر أو لحكمه في أثناء الصلاة
[مسألة ٧: إذا تذكر الناسي للسفر أو لحكمه في أثناء الصلاة]
(مسألة ٧) إذا تذكر الناسي للسفر أو لحكمه في أثناء الصلاة فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتم الصلاة قصرا و اجتزأ بها و لا يضر (١) كونه ناويا من الاول للتمام، لانه من باب الداعي و الاشتباه في المصداق لا التقييد فيكفي قصد الصلاة و القربة و إن تذكر بعد ذلك بطلت و وجب عليه الاعارة مع سعة الوقت و لو بإدراك ركعة من الوقت بل و كذا لو تذكر بعد الصلاة تماما و قد بقى من الوقت مقدار ركعة فإنه يجب عليه إعادتها قصرا، و كذا الحال في الجاهل بأن مقصده مسافة اذا شرع في الصلاة بنية التمام ثم علم بذلك أو الجاهل بخصوصيات الحكم اذا نوى العيص المتقدم بل هو دال على العدم لبقاء وقت القضاء فيكون مندرجا في الصدر.
التذكر أثناء الصلاة (١) نظير ما ذكره- قدّس سرّه- في أول مبحث نية الصلاة من عدم كون القصرية و التمام من العناوين اللازم قصدها بل هما فردان لماهية الظهر أو العصر و العشاء، فالعدول على القاعدة من باب العدول من فرد طبيعة إلى آخر مع وحدة الطبيعة، و حينئذ يكون قصدهما قابل لان يكون من قبيل الداعي تارة و اخرى من قبيل التقييد، و إلا لو كانا من قبيل الطبيعتين فالعدول يحتاج إلى دليل خاص إذ مقتضى القاعدة البطلان بعد عدم قصد متعلق الامر الواقعي و عدم الانبعاث عنه.
و يستدل على الثاني [١] أن وحدة الامر و تعدده تابعة إلى وحدة المتعلق و تعدده و هو يدور مدار حدوده الواقعة في حيز الخطاب و تعدد العنوان المأمور به، حيث أن الاشياء التعلقية ذات المتعلق قوامها به فاذا تغير يلازمه التغاير و التعدد في تلك الاشياء أيضا، فالتعدد من الجهة الاولى كالصلاة ذات الركعتين التي بشرط لا، و الصلاة التي
[١] بحوث في الفقه للمحقق الاصفهاني ١٦٦، محاضرات في فقه الإمامية السيد الميلاني- قدّس سرّه- ٣٥٥.