سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - مسألة ١ اذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجد و توطن في غيره
بقاء ملكه فيه، لكن الاقوى عدم جريان حكم الوطن عليه بعد الاعراض، فالوطن الشرعي غير ثابت، و إن كان الاحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن أن يقيم بها يوما و ليلة و قال الشافعي و ابن المنذر يقصر ما لم يجمع على اقامة اربع و قريب منه ما في المحلى لابن حزم و في التذكرة ان للشافعي قولان.
فظهر أن كون المشهور قائل بالوطن الشرعي محل منع نعم هو الاشهر، و أن العامة و من قبل عهد الصادقين (ع) يذهب الكثير منهم إلى الاتمام في مطلق الملك لانه مقيم لا مسافر، و أن الروايات الواردة ناظرة إلى قولهم، فهل هي نافية للاتمام ما لم يتوطن فيه عرفا، أو تستثنى صورة الملك المقام فيه ستة أشهر أو تخير بين القصر و التمام في الملك ما لم يقيم الستة فيتم تعينا كما ذهب بعض الى ذلك.
نفي الوطن الشرعي و الصحيح هو الاول وفاقا لمشهور متأخري المتأخرين فان ما ورد على طوائف:
الطائفة الاولى: ما اطلق فيه الاتمام في الملك.
مثل موثق عمار [١] عن أبي عبد الله (ع) «في الرجل يخرج في سفر فيمر بقرية له أو دار فينزل فيها قال: يتم الصلاة و لو لم يكن له الا نخلة واحدة و لا يقصر، و ليصم اذا حضره الصوم و هو فيها».
و مثله موثق [٢] عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي عبد الله (ع): الرجل له الضياع بعضها قريب من بعض فيخرج فيطوف فيها، أيتم أم يقصر؟ قال: يتم.
و غيرها مما وافقها في المضمون.
الطائفة الثانية: ما اطلق التقصير في غير المستوطن.
مثل ما روي بأسانيد متعددة إلى علي بن يقطين قال «كما في أحدها» [٣] قلت
[١] الوسائل، أبواب صلاة المسافر، باب ١٤ حديث ٥.
[٢] المصدر باب ١٤، حديث ١٢.
[٣] المصدر، باب ١٤، حديث ٦.