سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - مسألة ٣٠ إذا نوى الاقامة ثم عدل عنها و شك في أن عدوله كان بعد الصلاة تماما حتى يبقى على التمام أم لا
كان حاضرا و كان الحال كذلك لا يجب عليه السفر لإدراك الصلاتين في الوقت.
[مسألة ٣٠: إذا نوى الاقامة ثم عدل عنها و شك في أن عدوله كان بعد الصلاة تماما حتى يبقى على التمام أم لا]
(مسألة ٣٠) إذا نوى الاقامة ثم عدل عنها و شك في أن عدوله كان بعد الصلاة تماما حتى يبقى على التمام أم لا، بنى (١) على عدمها فيرجع إلى القصر.
ففيما كان التأخير باختياره فالعقل يلزم به فرارا عن المعصية، و اما اذا لم يكن كذلك فبناء على قيدية السفر للوجوب فلا ملزم بتبديل الموضوع و بجعل الفعل ذا ملاك، و على قيديته للواجب معلقا عليه يحتمل اللزوم اذ الوجوب و الملاك فعليان فيقبح تفويتهما و لكنه ضعيف اذ الفرض تعليق الواجب على الوجود الاتفاقي للسفر.
(١) باستصحاب عدم اتيان الصلاة و هو من أصالة عدم المخصص لعموم التقصير، لا أن [١] موضوع التقصير هو العدول و عدم الاتيان بالرباعية كما هو ظاهر ذيل صحيح ابي ولاد، اذ المقتضى للتقصير هو المسافة و السفر.
ثم ان هذا على القول بأن السبب الثاني للاقامة و بقائها هو النية و اتيان اربع فبنفي أحد الجزءين حال الاخر ينتفي موضوع التمام، و أما على القول بأن للاقامة سبب واحد و هو العزم على العشرة غاية الامر العدول قبل الصلاة التامة مانع فمقتضى الاصل عدم طرو المانع و بقاء الموضوع، هذا اذا كان المانع تركيبه نعتي بعنوان قبل الصلاة و أما اذا كان تركيبه انضمامي كما هو الاصح على القول المزبور لظاهر الصحيح «و لم تصل فيها فريضة بتمام» فالمانع محرز بالوجدان و الاصل.
و أما على القول بأن السبب الثاني للاقامة هو النية الممتدة إلى اتيان صلاة تامة، فأيضا الاصل عدمها، إذ ليس وجود الصلاة محرز كي يستصحب بقاء النية إلى حينه.
[١] تعريض لما في المستمسك ٨/ ١٣٣ و مستند العروة ٨/ ٣٢٣ (ح)