سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - مسألة ٣١ إذا علم بعد نية الإقامة بصلاة أربع ركعات و العدول عن الإقامة و لكن شك في المتقدم منهما مع الجهل بتاريخهما
وقوع الصلاة تماما حال العزم على الإقامة و هو مشكوك.
بالعزم و ليس هو الموضوع ذي الاثر، و التركيبي ذي الاثر لم ينف بل محرز باستصحاب بقاء النية إلى حين الصلاة [١].
و فيه: ما تقدم من تقريب أصالة العدم في الموضوع التركيبي باستصحاب عدم الصلاة إلى حين عدوله.
و دعوى أن هذا الموضوع تقييدي أيضا.
مدفوعة: بعدم الفرق مع استصحاب بقاء النية إلى حين الصلاة فان كان الموضوع الثاني تركيبي فالاول كذلك، و بعبارة اخرى أن التعبير ب «إلى حين عدوله أو حال العزم على الإقامة» هو كالتعبير «الى حين الصلاة» للاشارة إلى واقع التقارن لا عنوانه سواء نفي الصلاة مع النية أو بقاء النية مع الصلاة.
(الثاني): أن استصحاب عدم الصلاة إلى حين العدول أو حال العزم و النية، نفى لكلي الصلاة و لا يتعرض لشخص الصلاة الواقعة و لا يرفع التحير تجاه الموجود الخارجي بخلاف استصحاب بقاء النية إلى حين الصلاة، و كذا في الفسخ المشكوك اقترانه بزمن الخيار أو الرجوع بزمن العدة و الملاقاة بزمن قلة الماء [٢].
و فيه: لا ملزم بتنقيح الحال في الموجود الخارجي كالصلاة و الفسخ و الرجوع و الملاقاة، بل اللازم تنقيحه هو موضوع الحكم نفيا و اثباتا و هو يحرز نفيه بنفي مطلق الصلاة إلى حين العدول و ان لم يرفع التحير في صحة الصلاة الواقعة و فسادها، فصحة و فساد خصوص تلك الصلاة شيء و تحقق الاقامة من كلي الصلاة مع النية شيء آخر.
و كذا إنشاء الفسخ في العقد فان عدم تنقيح الحال فيه لا يضر بتنقيح الحال في بقاء العقد إذا أحرز عدم مطلق الفسخ الى انقضاء الخيار.
١- ٢ مصباح الاصول ٣/ ٢٠٤- مصباح الفقاهة ٧/ خيار الغبن و التنقيح ٢/ ٣٥.