سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - مسألة ٤٩ يعتبر في استمرار من شغله السفر على التمام أن لا يقيم في بلده أو غيره عشر أيام
و إن كان الاحوط الجمع فيها، و لا فرق في الحكم المزبور بين المكاري و الملاح و الساعي و غيرهم (١) ممن عمله السفر أما إذا أقام أقل من عشرة أيام و أما مفهوم ما دل على التقصير بشرط العشرة فهو كبقية المفاهيم من نفي الحكم في الموضوع نفسه مع انتفاء الشرط و هو السفرة الاولى بعد الاقامة أقل من عشرة، لا السفرة الثانية بعد الاولى المتعقبة للعشرة فانه ليس من افراد المفهوم.
عدم الفرق بين المكاري و غيره (١) كما ذهب إليه الاكثر إلا ما حكاه المحقق في الشرائع من الاختصاص بالمكاري ناسبا له إلى القيل، و وجه التعدي إلى سائر من عمله السفر مع ورود النص في المكاري، هو ان المكاري لم يكن بعنوانه موضوعا للتمام بل عملية السفر هي العنوان المخصص لعموم التقصير، فإذا ورد قيد في المكاري و استثناء ينضاف و يكون بالإضافة إلى عملية السفر، و انه استثناء منها.
و بعبارة اخرى ان التخصيص لما كان بلحاظ حالة طارئة على المكاري و هي الاقامة عشرة، فيكون تخصيصا أحواليا لا افراديا، و الحالة تلحظ عارضة للموضوع و هو عملية السفر.
و تنظير [١] المقام بدورانه بين التخصيص و التخصص لاحتمال تقييد التعليل في خصوص المكاري بعدم الاقامة فيكون الخروج تخصصي أو تقييد مطلق من عمله السفر فيكون الخروج تخصيصي ليس بسديد فإن الدوران المزبور في ما ورد حكم على عام مثل اكرم العالم ثم ورد لا تكرم زيدا، فإن الخروج يحتمل التخصيص لاحتمال كونه عالما و التخصص لكونه غير عالم، بخلاف ما نحن فيه فان اطلاق الحكم بالتمام يتناول المكاري مطلقا الا انه خصص بصحيحة ابن سنان و تردد الاخراج لخصوص المكاري المقيم عشرا او مطلق من عمله السفر المقيم عشرا.
[١] المستمسك ٨/ ٧٦.