سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - مسألة ١١ الاقوى كون المسافر مخيرا بين القصر و التمام في الأماكن الأربعة
..........
افضل و أحب من التقصير لفضله عليه في الثواب. و هذا الحمل لا يأباه ما أمر بالاتمام بنحو الاطلاق.
مؤيدا بما رواه [١] الشيخ عن ابن مهزيار عن محمد بن ابراهيم الحضيني قال:
استأمرت أبا جعفر عليه السلام في الاتمام و التقصير قال: «اذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيام و أتم الصلاة فقلت له: انى اقدم مكة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة؟
قال: انو مقام عشرة ايام و أتم الصلاة» بناء على كون الجواب على نحو القضية الحقيقية لا في خصوص المورد، نعم يأباه موثقة عثمان و صحيح عبد الرحمن المتقدمين في الاولى من الاتمام و لو لصلاة واحدة أو مررت مارا كما في خبر [٢] قائد الحناط.
التحقيق في المقام فالاوفق أن بين الاولى و الثالثة تعاضد حيث أن الامر بالتمام لا ينافي التخيير، مع اشتراكهما في الدلالة على كونه من الامر المذخور المخزون علمه حيث أن العامة لم يطلعوا عليه اذ هم بين القائل بتعين التقصير كالحنفية، أو بالتخيير كالحنابلة و أفضلية التقصير كمالك أو أنه رخصه و أفضلية الاتمام كالشافعي في اشهر الروايات عنهما من غير فرق عندهم بين المواطن كلها.
و لعل اختلاف العامة هو أحد وجوه الامر بالتمام خاصة تارة و بالتقصير خاصة تارة اخرى، أو لإخفاء ذلك عنهم و كي لا يشنع على الخاصة القائلين بتعين التقصير فكيف يرخصون بالتمام في الاربعة، و لذا ترى في خبر ابن حديد المتقدم في الثانية يأمره عليه السلام بالنوافل مع نفيه للتمام بدون العشرة مع أن النافلة لا تصلح بدون تمام الفريضة فيومئ ذلك الى ترخيص التمام و الاشارة إلى نفي الاتمام تعيينا الذي التزمه ابن حديد و جماعة، و كذا ما في صحيح ابن وهب من الاتمام لخمس بعد كونه
١- ٢ الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ٢٥ حديث ١٥- ٣١