سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - مسألة ٢٩ التابع للجائر إذا كان مجبورا أو مكرها على ذلك
..........
باعتبار عدم الوصول إلى هدف و غاية راجحة. و قد استعمل في الروايات بما يعمّ كما في رواية عبد اللّه بن عبد الرحمن عن أبي الحسن ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «اركبوا و ارموا و ان ترموا أحب إليّ من أن تركبوا ثم قال: كل أمر للمؤمن باطل إلا في ثلاث في تأديبه الفرس و رميه عن قوسه و ملاعبته امرأته، فانهن حق ان اللّه ليدخل بالسهم الواحد الثلاثة الجنة- الحديث» [١].
نعم قد أطلق فيها على الحرام أيضا كما في رواية الفضيل قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الأشياء التي يلعب بها الناس: النرد و الشطرنج حتى انتهيت إلى السدر فقال: إذا ميّز اللّه الحق من الباطل مع أيّهما يكون؟ قال: «مع الباطل، قال: فما لك و للباطل؟» [٢]. و مثله موثق زرارة [٣].
أما الثاني فبناء على حرمة اللهو بل في رواية موسى المروزي عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «أربعة يفسدن القلب و ينبتن النفاق في القلب كما ينبت الماء الشجر: اللهو، و البذاء، و إتيان باب السلطان، و طلب الصيد» [٤].
و فيه: أن المقدار المحرم منه هو ما كان من المجون الموجب للافتتان الشهوي و سكر القلب و العقل الموجب لفقد سيطرته على نفسه و صيرورته إلى الخفة، و هذا في بعض صور صيد اللهو كما يمارسه السلاطين. و لذا شدّد المقدس البغدادي على الجواز و انه مثل التنزّه في الغياض و الرياض.
و أما إنبات النفاق و فساد القلب فهو خاصة مطلق اللهو في قبال ذكر اللّه تعالى كما في معتبرة علي بن أسباط عنهم عليهم السلام: فيما وعظ اللّه عز و جل به عيسى
[١] التهذيب ج ٦ ص ١٧٥.
[٢] الوسائل أبواب ما يكتسب به باب ١٠٤ حديث ٣.
[٣] المصدر باب ١٠٢ حديث ٥.
[٤] الوسائل باب ٩ صلاة المسافر حديث ٩.