سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - الشرط الثامن الوصول الى حد الترخص
..........
منهما كما تقدم.
و أما دعوى عدم تأتى الوجوه المذكورة في الشرطيتين.
ففيه: بعد قابلية العلامتين للانفكاك حتى التقديري منهما بحسب حساب الاشخاص و احرازهم بحسب اختلاف ظروف البلد الجغرافية، تتأتى تلك الوجوه و صرف كونهما شرطين غير واقعيين بل علامتين لا يمنع من ذلك بعد الانفكاك كما عرفت، و بعبارة اخرى تتصادم الشرطيتين بلحاظ مقام الاحراز و الاثبات، نعم لو فرض التصادم بلحاظ الحد الواقعي كما اذا علم انتفاء الحد المحكى بأحدهما للعلم بانتفاء علامته كما يأتى في المتن كانا في ذلك الفرض خاصة متعارضين لتردد الحد و البعد الواقعي للترخص بين الاقل و الاكثر، و ليس هو إلا أحدهما.
فتحصل أن ضابطة الجمع بين الشرطيتين بالوجوه المزبورة هو التنافي و التعارض الذي منشأه تنافي اطلاق مفهوم احدهما و منطوق الاخرى، و اما التعارض الذي منشأه التنافي بين المنطوقين بالعرض للعلم الخارجي بأن الموضوع أحدهما أو المحكى بأحدهما فهذا لا يرفع بتقييد المفهوم بمنطوق الآخر.
و أما ترجيح رواية الاذان لكثرتها و شهرتها بما هو مقتضي عموم التقصير في الزائد المشكوك.
ففيه: أنك قد عرفت أن رواية تواريه عن البيوت رواها المشايخ الثلاثة بل للكليني و الشيخ اكثر من طريق إليها، و عرفت تأيدها برواية ابي البختري، و بإحدى روايات حماد السابقة بتقدير الخروج عن رؤية أهل البيوت و هذا بخلاف روايات الاذان فان صحيحة ابن سنان رواها الشيخ فقط و صحيحة حماد على الاصح رواها البرقي في محاسنه و ذيل رواية الرفقة الضعيفة سندا رواه الصدوق في العلل هذا مع عمل الاكثر حتى المرتضى و الشيخ بخفاء الجدران.