سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩ - فصل في صلاة المسافر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[فصل في صلاة المسافر]
فصل في صلاة المسافر لا إشكال في وجوب (١) القصر على المسافر مع اجتماع الشرائط الآتية صلاة المسافر وجوب القصر على المسافر (١) وجوب القصر بالشروط الآتية لا إشكال و لا خلاف فيه بيننا، و إجماع الفقهاء بل ضرورة المذهب قاضية بذلك.
أما أصل المشروعية و الجواز فمما لا خلاف فيه بين جميع فقهاء المسلمين قاطبة.
و يدل عليه قوله تعالى: وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا [١].
و تقريب الدلالة ان في الآية شرطين لتقصير الصلاة و حيث علم من الخارج أن شرطية الخوف للتقصير غير مقيدة بالسفر و لازمه أن يكون السفر شرط مستقل و إلا لكان لغوا.
و أما دلالتها على الوجوب فنفي الجناح فيها لا يعني الاستحباب، بل كما هو الشأن في قوله تعالى: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا
[١] النساء: ١٠١