سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - مسألة ١٢ هل يجوز للمسافر أن يؤم في صلاة الجمعة
و الاكتفاء بهذه الصلاة أم يجب عليهم الظهر أيضا؟ و هل يجوز أن يؤم هذا و هو دال على صحتها منها بقرينة وصف صلاتها أربعا أي الظهر في المسجد بالنقص، الذي هو بمعنى الحط في الفضل و الثواب لا نقصان الشرائط، و وصف الأربع في البيت بالأفضلية الظاهر في اكثرية الثواب من الموردين المتقدمين، و الجواز و الصحة لازمه تخييرها بينهما، و سقوط السعي عنها.
و ما يقال [١] إن السعي انما يجب من باب المقدمة فهو تابع في الحكم لذي المقدمة، فلا معنى لسقوط حكمه و بقاء ذي المقدمة على الوجوب و المشروعية.
ففيه: أن وضع و سقوط الوجوب التعييني لذي المقدمة اي تعيينيته يسقط لزوم المقدمة، مع ان وجوب السعي ليس مقدميا بل نفسي غاية الامر نفسي تهيّئ لنفسي آخر.
أما انعقادها منهم فحكي الاتفاق عليه في الاعمى و المحبوس بعذر و على العدم في المرأة لمكان التعبير بالرهط و القوم في روايات شرط العدد، و الاختلاف في المسافر و العبد، فذهب الشيخ في الخلاف إلى الانعقاد بهما و كذا المحقق في المعتبر و الحلي في السرائر و العلامة في المنتهى، لإطلاق ما دل على اشتراط العدد بل في الذكرى الظاهر أن الاتفاق واقع على صحتها بجماعة المسافرين و اجزائها عن الظهر، لكن عن الشيخ في المبسوط و الوسيلة و الاصباح و المختلف القول بالعدم لسقوطها عنهم و لانها لو انعقدت بالمسافر لزم تعيّنها عليه و لزم انعقادها بالمسافرين أو بالعبيد منفردين.
و أما العامة ففي الموطأ «اذا نزل الامام بقرية تجب فيها الجمعة، و الامام مسافر فخطب و جمع بهم، فإن أهل تلك القرية و غيرهم يجمعون معه «و قال» «و لا جمعة على مسافر».
[١] كتاب الصلاة الشيخ عبد الكريم الحائري- قدّس سرّه- ٦٧٥.