سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - مسألة ٢٩ التابع للجائر إذا كان مجبورا أو مكرها على ذلك
و لا فرق (١) بين صيد البر و البحر كما لا فرق (٢) بعد فرض كونه سفرا بين كونه دائرا حول البلد و بين التباعد عنه و بين استمراره ثلاثة أيام و عدمه على الأصح.
عليه السلام: «يا عيسى كن رحيما مترحما ... و أكثر ذكر الموت و مفارقة الأهلين و لا تله فإن اللهو يفسد صاحبه و لا تغفل- الحديث» [١].
نعم ربما يستشعر الحرمة من صحيحة حماد بن عثمان المتقدمة في عدم حلية الميتة لطالب الصيد و المحارب لوحدة السياق، و لكن ليس بحدّ الظهور التام. مؤيّدا ذلك برواية زيد النرسي التامة دلالة على حرمته إلا في اضطرار الحاجة و برواية المروزي السابقة بناء على كون المراد اللهو المحرم و البذاء الفاحش لوحدة السياق.
لكن ذلك كله في قبال إطلاق قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً [٢] و قوله: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ و قوله: وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا فتأمل.
(١) في ايجاب التمام و عدمه على التفصيل السابق للإطلاق و إن كان في بعضها اختصاص المورد، و كذا في الحكم التكليفي للصيد اللهوي.
(٢) لظاهر صحيحة صفوان عن عبد اللّه (بن سنان) قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يتصيد؟ فقال: «إن كان يدور حوله فلا يقصّر، و إن كان تجاوز الوقت فليقصّر» [٣] المحمول على الدوران دون حد الترخص و دون المسافة و الوقت بمعنى الحدّ المكاني الموقت للترخص بعد حمل الصيد على غير اللهوي، لما تقدم من المقيدات المفصلة و مثلها صحيحة العيص [٤].
[١] الكافي ج ٨ ص ١٣٤.
[٢] المائدة ٩٦
[٣] باب ٩ حديث ٢.
[٤] باب ٩ حديث ٨.