سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - الشرط الأول المسافة
[الشرط الأول المسافة]
و أما شروط القصر فأمور: الأول: المسافة. و هي ثمانية (١) فراسخ امتدادية ذهابا أو إيابا أو ملفقة من الذهاب و الإياب شروط القصر الشرط الأول: المسافة (١) أخذ هذا الشرط قيدا في موضوع القصر و بهذا المقدار مما لا خلاف فيه بيننا، و ذهب الشافعي إلى الضعف مرحلتين و أبو حنيفة إلى ثلاث مراحل، و داود الظاهري إلى مطلق السفر الطويل و القصير.
و يدل عليه النصوص المتكاثرة ففي حسنة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام أنه سمعه يقول: انما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقل من ذلك و لا أكثر لأن ثمانية فراسخ مسير يوم للعامة و القوافل و الأثقال فوجب التقصير في مسير يوم و لو لم يجب في مسير يوم لما وجب في مسيرة ألف سنة ... الحديث [١].
و صحيحة أبي أيوب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن التقصير قال:
فقال: في بريدين أو بياض يوم [٢].
و مثله موثقة سماعة [٣] و صحيح أبي بصير [٤] و موثق العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السلام (في حديث) قال: التقصير حده أربع و عشرون ميلا [٥]. و غيرها من الروايات، و ما ورد بغير ذلك فموافق للعامة و ضعيف سندا أو دلالة.
و الكلام في المقام هل الأصل في التقصير هو الحد الزماني أو المكاني أو هما معا أو أنهما يشيران إلى جامع بينهما؟ و هل الإشارة و العلامية ظاهرية أو واقعية؟ و هذه المحتملات سيالة في التحديدات الشرعية الواردة في الأبواب الفقهية المتفرقة.
و المقام قد دلت الروايات على كون الأصل فيه هو المقدار المكاني كما في
١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ الوسائل: أبواب صلاة المسافر باب ١ حديث ١، ٧، ٨، ١١، ١٤.